بهاء الدين الجندي اليمني
398
السلوك في طبقات العلماء والملوك
وأنذرني شيبي بحتفي معجّلا * فقلت له أهلا وسهلا ومرحبا وسمعا لداعي الحق منك وطاعة * وإن كنت بطّالا وإن كنت مذنبا فقال : أراك اشتقت ويحك ما الذي * بجرمك قد أعددت بيّن لي النبأ أتحسب أن الخطب من بعد هيّن * وهيهات يا مغرور قد خلت غيهبا أنا المنذر العريان فاسمع نصيحتي * فإن أمير الجيش بعدي تأهّبا فإن رسول الموت عمّا عهدته * على أثري للقصد هيّأ مركبا فقلت له واللّه ما لي عدة * وإن كان فيض الذنب قد بلغ الزّبا سوى حسن ظني أن ربي مسامحي * وأن ذنوبي جنب رحمته هبا « 1 » وأن رسول اللّه في الحشر شافعي * وأني وجدت العفو للذنب أقربا وأني أحب اللّه ثم نبيه * وصحب نبي اللّه والحق مذهبا فهذا الذي أرجوه ينجي من الردى * بيوم يرى من هوله الطفل أشيبا وصلّى إله الخلق ما ذرّ شارق * على المصطفى حقا وما هبّت الصبا ونسخ بيده كتبا عديدة وكتب على كل منها أبياتا منها قوله : وقف حرام وحبس دائم الأبد * ( يبقى ) « 2 » رجاء ثواب الواحد الصمد على الحنابلة المشهور مذهبهم * من آل بيت أبي عمران ذي الرّشد ثم الحنابل طرّا بعد أن عدموا * سيّان غائبهم أو حاضر البلد لا حظّ فيها لبدعيّ يخالفني * لو كان معتقدا ضدا لمعتقدي فمن بغى أو سعى في هتك حرمتهم * فخصمه اللّه إن اللّه بالرّصد يا ربّ فانفع به دنيا وآخرة * يا من تعالى فلم يولد ولم يلد وصل ما انهل أو أضا قبس * على النبي بلا حصر ولا عدد وقد أخذ العلم أيضا عن أبي السعود بن خيران مقدم الذكر في أصحاب الإمام يحيى ، ولما قدمت الملحمة بالتاريخ المتقدم ووقفت على بعض كتبه الموقوفة نقلت الأبيات منها ووجدت عليه معلقا شعرا ( وهو بخطه من قوله ) « 3 » : من كان في الحشر له قربة * تدنيه من عفو القدير الولي فقربتي حبّي للمصطفى * ثم اعتقادي مذهب الحنبلي
--> ( 1 ) هذا البيت والبيتان بعده زيادة من ( ب ) . ( 2 ) ما بين القوسين من « العقود اللؤلؤية » وفي الأصلين ساقط . ( 3 ) ما بين القوسين من « ب » .