بهاء الدين الجندي اليمني

363

السلوك في طبقات العلماء والملوك

وكثر عليه عند صلاح الدين فأمر بشنقه « 1 » مع جملة جماعة على رأيه فسألهم أن يجيئوا به على باب القاضي الفاضل ، فحين أحس الفاضل بذلك أمر بإغلاق باب داره فحين مروا ورأى الباب مغلقا قال مرتجلا : عبد الرحيم قد احتجب * إنّ الخلاص من العجب ثم أتى به إلى المشنقة فشنق بدرب يعرف بخرابة السود ثاني عشر رمضان سنة تسع وستين وخمسمائة بالقاهرة . . . ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن منصور الجنيد الفتوحي نسبا المشيرقي بلدا الصمعي فالنسبة إلى المشيرق قد تقدم ذكرها وصمع : بضم الصاد المهملة وخفض الميم مع التشديد ثم عين ساكنة مهملة « 2 » ، قرية قديمة بها قرابة لهذا الفقيه يتسمّون بالفقه ويشهرون الصلاح ، يأتي ذكر المتحقق منهم إن شاء اللّه ، ولم يذكر ابن سمرة منهم غيره . والفتوحيون المنتسب إليهم قوم من الأصابح يعرفون ببني أبي الفتوح يسكنون شعبا من نواحي ( عنّة ) سمعت الثقة يقول ذلك ، وكانت وفاة الفقيه قافلا من الحج بالسّرين سنة إحدى وثمانين وخمسمائة ، ومن ذريته جماعة فقهاء منهم الفقيه شرف الدين أحمد بن الجنيد صاحب يحيى الآتي ذكره وذكر من استحق منهم على ما أتحققه إن شاء اللّه ، ثم صار الفقه موجودا بجماعة منهم عبد اللّه بن المفضل بن عبد الملك الصرحي . تفقّه بالفقيه عمرو بن عبد اللّه وولي قضاء ريمة ، وتوفي عليه سنة ستين وخمسمائة وكان له أخ اسمه عبد الرحمن ولي خطابة حرض انتهت إليه رئاسة الفقه بها . ومنهم سالم بن مهدي بن قحطان بن حمير بن حوشب الأخضري ، أظن مسكنه ( ذا عدينة ) تفقّه بأهل تهامة ، أخذ المهذب عن راجح بن كهلان عن ابن عبدويه وهو أحد شيوخ ابن سمرة وتوفي سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة . ومنهم زياد بن أسعد بن علي الخولاني ، كان فقيها فاضلا مسكنه وادي شقب ، بشين معجمة ثم قاف ثم باء موحدة على وزن فعل محرك القاف ، استنابه القاضي

--> ( 1 ) كان في الأصل ، من ، والتصحيح من الوفيات . ( 2 ) البلدة عامرة في عزلة المشيرق من جبل حبيش وقوله عين ( ساكنة ) ما كان لها حاجة فآخر الكلمة على حسب العوامل .