بهاء الدين الجندي اليمني

354

السلوك في طبقات العلماء والملوك

فكم من أناس دققوا فتزندقوا * فصاروا به عن علم فهم على الأشفى فيا عمرا لو قلتموها بوقته * لأثخن فيكم ثم جاهدكم زحفا أعوذ بربي من تكلّف حيلة * وترك كتاب نوره الدهر لا يطفا أأطلب تربا للتّيمّم عامدا * وعندي ماء البحر أغرفه غرفا فأبطل بها من حيلة مستحيلة * وأعظم بحكم صار من أجلكم حيفا فأعظم بها من فتنة ومصيبة * لها تذرف العينان من دمعها ذرفا تصحّح فرعا وهو تعليق طلقة * ويسقط أصلا وهو شرط لها حتفا « 1 » وهي طويلة ( على ما ذكر ابن « 2 » سمرة ) لكن « 3 » أخذت منها الغرض المقصود وله قصيدة في بطلان حيلة الربا أوردت منها ما ذكر ابن سمرة برمته ، منها : الحق أضحى غريبا ليس يفتقد * وكل ما قاله في الناس يضطهد لا يقبل الناس قول الحق من أحد * حتى يموت ويفنى الكبر والحسد ما كل قول لأهل العلم منتفع * كلا ولا كل فعل منهم زبد هم هم خير من فيها إذا صلحوا * وشرّ داء من الأدواء إن فسدوا فمنهم كل معروف وصالحة * ومنهم تفسد الأقطار والبلد فما شقت أمّة إلا بشقوتهم * يوما ولا سعدت إلا إذا سعدوا أضحى الربا قد فشا من أجل حيلتهم * في كل أرض سوى أرض بها فقدوا واللّه حرّم معناه وباطنه * وما لهم فيه برهان ولا سند يا بائعا ثوبه حتى يعادله * أليس يعلم ذاك « 4 » الواحد الصمد سبحانه من حليم بعد قدرته * وعالم ما أرادوه وما قصدوا هل قال هذا رسول اللّه ويحكم * أو قال ذلك من أصحابه أحد أم غاب عنهم دقيق العلم دونكم * أم باكتساب حلال الربح قد زهدوا والعلم يورث عن رسل الإله كما * يحوز بالإرث مال الوالد الولد عمن رويت التنافي والربا وهما * لكل مهلكة أو باطل عضد من أجل أيّهما أقصي المحال فإن * جازا فلا باطل من بعد ينتقد

--> ( 1 ) حذف الجندي تسعة أبيات مما ذكره ابن سمرة فارجع إلى طبقاته المطبوعة . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من « ب » ثم قال ابن سمرة : والشعر طويل . ( 3 ) في « ب » ساقط لفظ « لكن » وساقط لفظ المقصود . ( 4 ) في ابن سمرة هذا الواحد الصمد .