بهاء الدين الجندي اليمني

342

السلوك في طبقات العلماء والملوك

كان الإمام يحيى يثني عليه بالمعرفة وجودة الحفظ وهو أحد أشياخ إبراهيم بن أسعد الوزيري الآتي ذكره ، توفي نهار الجمعة مستهل ربيع الآخر الكائن في سنة ثمان وخمسين وخمسمائة . . . ومنهم الفقيه بن جسمر وأخوه أبو السعود ومحمد بن حسين وأخوه أبو بكر وعبد اللّه بن محمد بن عبد الرزاق وولده عبد الرزاق ومحمد بن أحمد بن أبي عثمان بن أسعد بن سالم بن دحيم وابنه عبد اللّه من أصحاب الفقيه محمد بن موسى ، وهؤلاء لم يكونوا معدودين في أصحاب الشيخ يحيى إنما ألحقتهم بأهل بلدهم . ومنهم محمد بن مفلح الحضرمي كان من خواص أصحابه وإليه أشار بخطبة المشكل حيث قال سألني بعض من يعزّ عليّ سؤاله ويعظم عندي قدره وحاله . . . ، ومنهم صهره أبو عبد اللّه عمر بن عبد اللّه بن سليمان بن السري من ريمة المناخي مولده سنة ثلاث وخمسمائة تفقّه عليه « 1 » ثم أزوجه ابنة له فماتت عنده نفاسا فأزوجه أخرى فحملت أيضا فلما دنا ولادها خشي الفقيه عليها الموت فرأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فبشره بخلاصها بولد ذكر وأمره أن يسميه محمدا الجسيم وذلك سنة خمس وخمسين وخمسمائة وأخبره أنها تضع بعده غلاما فليسمّه إسماعيل وكان ذلك سنة ثمان وخمسين وخمسمائة ، وكان فقيها ورعا زاهدا مجتهدا في طلب العلم وهو ممن حضر مجلس السماع مع شيخه بذي أشرق حين سمعوا علي الحافظ العرشاني كما تقدم سنة خمس وخمسين وخمسمائة بربيع الأول وقال ابن سمرة حصل في وجه هذا الفقيه بثر فاستشعر من ذلك ووصل من بلده إلى ذي جبلة قاصدا الطبيب يريد عرضه عليه ، فلما بات بذي جبلة أول ليلة عازما على قصد الطبيب في صبيحتها فلما نام رأى المسيح عيسى صلّى اللّه عليه وسلم فقال له يا روح اللّه امسح لي على وجهي وادع اللّه لي بالشفاء ففعل المسيح ذلك فلما استيقظ قام للوضوء فلما أمرّ يده على وجهه لم يجد شيئا من البثور التي يعهدها فاستبشر بالعافية وحمد اللّه على ذلك وصدق الرؤيا ، ثم لما أصبح استدعى بالمرآة ونظر فيها فلم ير في وجهه بأسا بل رأى عليه أنوارا ساطعة فعاد إلى بلده قبل لقاء الحكيم بلطف العليم وتوفي بمكة سنة خمس وخمسين وخمسمائة وكان له أخ اسمه سليمان بن عبد اللّه ، كان فقيها مقرئا زاهدا مولده سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة ولم أجد لوفاته تاريخا ، ومن ناحية جبل عنّة « 2 » ثم من أهل الصّفة جماعة

--> ( 1 ) في « ب » عليهم بلفظ الجمع . ( 2 ) عنه بفتح العين المهملة وتشديد النون آخره هاء : عدة أماكن يطلق على جميعها عنّة نسبت إلى عنّة بن -