بهاء الدين الجندي اليمني
293
السلوك في طبقات العلماء والملوك
هلال بن أحمد بن نمر من بيت رئاسة كبيرة يعرفون بالسلاطين بني نمر « 1 » وهم بطن من الركب « 2 » وهم يعرفون بالزواقر « 3 » والده حميد : بضم الحاء المهملة وفتح الميم وسكون الياء المثناة من تحت ثم ذال مهملة وذلك تصغير من سمى محمد على اصطلاح طائفة من أهل اليمن وجده أبو الحسين « 4 » مولده سنة ثمانين وأربعمائة وبالغت في ضبط أبيه وجدّه إذ يقع فيهما اللبس لا سيما في الجدّ ، وربما وجد في بعض نسخ الطبقات ( أبي الخير ) « 5 » وأقمت أتردد في ذلك حتى اجتمعت ببعض ذريته فأخبروني بصحة ذلك ، وذريته قضاة الموسكة « 6 » وبلد قومهم ونواحيها ، يأتي مستحق الذكر منهم ، وتفقّه بزيد اليفاعي والفائشي ، ولما حج أخذ عن أحمد المكي وعن المقرئ الحبري وكان فقيها زاهدا ورعا متنقلا . حكي أنه رأى في المنام ليلة القدر فلم يسأل اللّه شيئا غير الجنة وتمام قوت سنته ، وعلى قبره شجرة سدر يقطع منها أهل العاهات ويغتسلون بذلك فيمنّ اللّه عليهم بالعافية ، وإن قطع منها أحد شيئا عبثا لم يكد يسلم من عاهة تصيبه « 7 » وكانت وفاته حيث كان مسكنه : قرية تعرف بذي المليد ، من أعمال قياض عزلة من أعمال تعز ، وضبط ذي المليد : بخفض الذال المعجمة ثم ياء مثناة من تحت ثم ميم مفتوحة بعد ألف ولام ثم لام بعدها ساكنة ثم ياء مثناة من تحت ومفتوحة ( ثم دال مهملة ) « 8 » ( وقياض : بضم القاف وفتح الياء المثناة من تحت ) « 9 » ثم ألف وضاد معجمة ، وفاته
--> ( 1 ) قال الهمداني في « صفة جزيرة العرب » ص 132 ثم يلتقي هو ونخله بالقناة من روس حيس منزل أبي جعفر بن النمر ، فهذا مؤيد لكلام المؤلف أن بني النمر لهم رئاسة ، سلطانا . ( 2 ) الركب : بفتح الراء وسكون الكاف ثم باء موحدة : بطن كبير من ولد الأشاعر ولهم بقية مسماة بهذا الاسم . ( 3 ) الزواقر من قبيلة الركب ثم من الأشاعر ، ويذكرهم المؤلف فيما يأتي وبهم سميت قرية كبيرة شمال تعز ومن أعمالها . ( 4 ) وفي « ب » بعد وجده أبو الحسين بكنية له بذلك لا أدري تبركا إذ رأيت منهم من كني كذلك أم بولد اسمه الحسين . ( 5 ) هذا دليل على أن الكنية أبو الحسين لا أبو الحسن وإلا لما وقع التصحيف . ( 6 ) الموسكة : بفتح الميم وسكون الواو وفتح السين المهملة والكاف ثم هاء قرية عامرة من أعمال تعز في شماله من الحيمة ، ولها أموال مغيولة . ( 7 ) هذه من الأساطير غير المقبولة ورحم اللّه الجندي فقد كان عصره قابلا لمثل هذا . ( 8 ) ما بين القوسين ساقط من « د » وذو المليد اليوم خراب وكنت ضبطها في « الإكليل » ج 2 ص 282 بالباء الموحدة بعد الألف واللام عن سماع وتحقق هنا بضبط الجندي وهو حجة إذ كانت في أيامه عامرة تسمت باسم قبيل من حمير ، انظر « الإكليل » ج 2 ص 282 . ( 9 ) ما بين القوسين ساقط من « د » وقد تقدم الكلام على قياض .