بهاء الدين الجندي اليمني
290
السلوك في طبقات العلماء والملوك
آخر السورة ، وهذه الرواية أشهر ، وكان يقول : إنما عرفت فضل هذه الآيات بيوم خرجت إلى البرية مع جماعة فلقينا شاة عجفاء معها ذئب يلاعبها ولا يضرّها فدنونا منها فنفر الذئب منّا فتأمّلنا الشاة فوجدنا بعنقها كتابا مربوطا فحللناه فوجدنا به هذه الآيات . وكان يصحبه رجل من يافع ثم من بني يحيى من أهل حرض اسمه علي بن زياد كان ذا دنيا ومحبّا للعلماء ، وكان يقوم بجميع حوائج الفقيه في الأعياد وغيرها بحيث كان الفقيه لا يحتاج معه إلى شيء ، وكانت وفاته في قريته المذكورة في شهور سنة ثلاث وخمسمائة بعد أن بلغ عمره ثماني وتسعين سنة وقيل ثمانين وليس بشيء ، إذ ثبت أنه كان يقول لأصحابه إن بلغت ثمانين عملت لكم ( شكرانه ) « 1 » فمات ولم يعمل فحضر قبرانه الشيخ يحيى بن أبي الخير في جمع من أصحابه وقبره بالمقبرة القبلية من قريته التي يمر بها الطالع ذي السفال والتعكر « 2 » وقبره يزار ويقول أهل القرية قبره عند قبر عبيد ولا يعرفون من عبيد وقد زرته بحمد اللّه مرارا . ومنهم أحمد بن إبراهيم بن حمّد : بضم الحاء المهملة وتشديد الميم مع فتحها ثم دال مهملة ، كان قاضيا بالمعافر ولذلك يقال له المعافري . ومنهم أبو الخطاب عمر بن إسماعيل بن علي بن إسماعيل بن يوسف بن عبد اللّه بن علقمة الجماعي ثم الخولاني ، من قوم يقال لهم بنو جماعة : بضم الجيم وفتح الميم ثم ألف وفتح العين ثم هاء ساكنة « 3 » منهم بقية يسكنون على قرب من حصن المجمعة ، أحد حصون بلد الشوافي : بشين مشددة معجمة بعد ألف ولام ثم فتح الواو ثم ألف ثم خفض الفاء ثم ياء نسبة ياء النسب « 4 » تفقّه في بدايته بسالم
--> ( 1 ) شكرانه لعله بفتح الشين المعجمة وسكون الكاف ثم راء وألف ونون وهاء كأنّه بمثابة الحفل شكرا للّه أن بلغ ذلك العمر ولم يذكرها في القاموس وقال : والشكرى كسبكرى الفدرة السمينة من اللحم وفي ابن سمرة ص 161 لئن بلغت الثمانين لأصنعن لكم ضيافة . ( 2 ) هي كذلك إلى يوم الناس هذا ، إلا أنها قد اندرست . ( 3 ) قوله ساكنة لا لزوم لهذه العبارة ، لأن آخر الكلمة تبع للعوامل كما سبق ، وجماعة كما ضبطه المؤلف ، وهي قبيلة كبيرة من خولان قضاعة في الشمال الغربي من صعدة ، لها بقية نسبت إلى جماعة بن شرحبيل الأصغر بن هلال بن شرحبيل الأكبر بن هلال بن هاني بن خولان . انظر « الإكليل » ج 1 ص 418 . طبعة ثانية ، ولبني علقمة هؤلاء بقية في ذي السفال جهلة أغبياء ، ولهم أرض من أوقاف أجدادهم . ( 4 ) حصن المجمعة : بفتح الميم وسكون الجيم وفتح الميم وفتح العين المهملة آخره هاء ، لا يزال عامرا بيد آل قاسم الكلاعيين ، وهو في أعلى عزلة شعب يافع ، والشوافي مخلاف واسع نسب إلى القيل الشوافي ابن معدي كرب ، انظر « الإكليل » ج 2 ص 301 ، وللخولانيين هؤلاء مدارس قرب قرية الدنوة