بهاء الدين الجندي اليمني
219
السلوك في طبقات العلماء والملوك
الشعبانية وهي عزلة كبيرة ضبطها بفتح الشين المعجمة وسكون العين المهملة وفتح الباء الموحدة ثم ألف وخفض النون وفتح الياء المثناة من تحت ثم هاء ساكنة وهو صقع كبير ينسب الآن إلى حصن تعز « 1 » . وارتحل هذا الفقيه إلى مكة سنة ثلاث وخمسين فسمع فيها عن الأسيوطي عن الطحاوي عن المزني عن الشافعي وسمع في رحلته أيضا عن أبي العباس الكندي « 2 » ولما قدم أبو زيد المروزي إلى ذمار من أرض اليمن ارتحل هذا الفقيه إليه فأخذ عنه صحيح البخاري وأخذ عن هذا جماعة ، أعني الفقيه عبد اللّه ، فممن أخذ عنه القاسم بن محمد القرشي الآتي ذكره ، وكان من الأئمة المعدودين في اليمن وهو من المتقدّمين في نشر مذهب الشافعي ، وهذا جملة ما استطعته من ذكر أحواله . وقد عرض مع ذكره جماعة من الأعيان أحببت بيان اللائق مما صح لديّ من أخبارهم . أمّا أبو زيد المروزي ( فلم يعرف بذلك أعني الإسلام غير محمد بن أحمد عبد اللّه المروزي ) « 3 » صاحب أبي إسحاق ، ذكره الشيخ أبو إسحاق في طبقاته وقال كان حافظا للمذهب حسن النظر فيه مشهورا بالزهد وعنه أخذ فقهاء مرو . ومنهم القفال « 4 » وكانت وفاته بمرو سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة برجب « 5 » .
--> - ويسنم دار العز من دمنتي دفا * إلى أسفل المعشار فرع التهائم وأما العزلة فبضم العين المهملة وسكون الزاي ثم لام وهاء ، وهي قطعة من المخلاف محدود المعالم ولا زالت مستعملة إلى هذه الغاية ، انظر المعجم . ( 1 ) الشعبانية تحمل هذا الاسم إلى يومنا وذكرها الهمداني في « صفة جزيرة العرب » ج 2 ص 129 ، ولا زالت مربوطة إداريا بمركز تعز وهي الشعبانية العليا والشعبانية السفلى ، ومنها ما هو في الجبل ومنها ما هو في الوطا . ( 2 ) الكندي ترجمته في ابن خلكان . ( 3 ) ما بين القوسين من « ب » وساقط من « د » ورأيت في الوفيات ترجمة إبراهيم بن أحمد بن أحمد بن إسحاق المروزي وفاته سنة ثماني عشرة وأربعمائة ، والحسين بن محمد المروزي وفاته سنة اثنتين وستين وأربعمائة . ( 4 ) وترجم له في الوفيات ج 3 ص 335 . ( 5 ) القفال هو أبو بكر عبد اللّه بن أحمد الفقيه الشافعي المعروف بالقفال المروزي وفاته سنة 417 ه وكان ماهرا في عمل الأقفال ، ترجمته في « الوفيات » ج 2 ص 249 وهو القفال الصغير ، وثمّ قفّال آخر واسمه أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل القفال الشاشي وفاته سنة ست وثلاثين وثلاثمائة ترجمته في « الوفيات » ج 3 ص 338 ، ولعله المراد هنا ، ووفاته بالشاس لا بمرو ، وقيل : إنّ وفاته سنة ست وستين أو خمس وستين ، انظر ابن خلكان ج 3 ص 339 ، فما هنا وهم أو غير الاثنين المذكورين .