بهاء الدين الجندي اليمني
121
السلوك في طبقات العلماء والملوك
عهد أبيه بعد عمه هشام قال لامرأته ، وكانت ابنة خالد بن أسيد « 1 » ما رأيت أحسن منك ، قالت لو رأيت أختي لرأيت أحسن مني ، فقال : أرينيها « 2 » قالت أخاف تتركني وتتزوجها فقال : إن تزوّجتها فهي طالق ، فظنّت أنها تحرم بذلك ، وأرته إياها ، فلما رآها شغف بها فخطبها من أبيها بعد أن طلّق أختها فقال : أتريد أن تكون فحلا لبناتي ؟ فلما صار الأمر إلى الوليد رغب خالد في زواجته واستعمل من فاتحة في ذلك فكتب الوليد إلى عامله في اليمن ، وهو إذ ذاك خاله مروان بن محمد بن يوسف ابن أخي الحجاج ، يخبره بيمينه ويأمره باستفتاء الفقهاء باليمن ، فحين وصل الكتاب جمع المفتين من أهل اليمن منهم هذا سماك وعبد اللّه بن طاوس وإسماعيل بن سروس الصنعاني وخلاد بن عبد الرحمن وعبد اللّه بن سعيد ، ثم أخبرهم بكتاب الوليد وسؤاله ، فابتدر سماك وقال : أيّها الأمير إنما النكاح عقد يعقد ثم يحل بالطلاق ، وإنّ هذا حلف قبل أن يعقد ، فلا يتعلق بذلك تحريم ، وأجمع معه الفقهاء الباقون على ذلك فأعجب مروان ذلك وقال لسماك : قد ولّيتك القضاء ، ثم كتب إلى الوليد يخبره أن القاضي قبلي قال كذا وكذا فحين وصل كتابه إلى الوليد استدعى خالد بن أسيد وأوقفه عليه فأجابه وأزوجه ، ولم أتحقق له ولا لفقهاء الملّة المذكورين تاريخا وأما ابن طاوس فقد ذكرته أولا ، بل تعرف نهايتهم بزمان الوليد بن يزيد إذا كان في بعض سنة خمس وعشرين إلى بعض سنة ست وعشرين ومائة إذ كانت ولايته سنة وشهرين . ومنهم عمرو بن عبيد بن حيرد « 3 » إمام أهل صنعاء « 4 » أدرك ابن الزبير وصلّى خلفه « 5 » ولما قدم ابن جريج صنعاء أخذ عنه « 6 » وكان من أصحابه إبراهيم « 7 » بن خالد
--> ( 1 ) في « د » أسيد وفي « ب » ابن أسير فخالد بن أسيد قد تم وفاته يوم وفاة أبي بكر الصديق ، وأما خالد بن أسير فلا أعرف عنه شيئا . ( 2 ) عبارة الرازي ص 300 ، روي أن الوليد قال لابنة خالد زوجته ما رأيت مثلك حسنا فقالت : كيف لو رأيت أختي فقال لها : أرينها قالت : أخشى . . . ( 3 ) في الأصلين عمر بدون واو وفي « ب » حيره ، وفي « ج » حرد . والتصحيح من الرازي . ( 4 ) في الرازي ص 301 زيادة : في مسجد نقم والمؤذن فيه . ( 5 ) في الرازي وكان من أصحاب وهب وزياد بن الشيخ وكان زياد قد صلّى صلاة الصبح خلف ابن الزبير فسمعه يقرأ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ . ( 6 ) في الرازي روى ابن جريج : لما قدم على ابن الشيخ وما هنا وما في الرازي مشكل إذ قدوم ابن جريج صنعاء في إمارة معن بن زائدة في سنة 140 وابن الزبير وفاته سنة 73 ه . ( 7 ) هنا سقط من كلا الأصلين والذي في الرازي : وكان بها عمر بن درية يروي عن وهب قال أبو محمد بن يوسف الحذافي قال إبراهيم بن خالد إلى آخر ما في الدار بوضوء العتمة فجعله رجل بالا فلما أصبح أخبره فقال : وجعلتني بالا وعجبت مني قال نعم قال : فإني رمقت ابن درية صلّى العتمة ثم أوتر فرفع