ابن الفوطي الشيباني
347
مجمع الآداب في معجم الألقاب
مولده بالمهديّة في يوم الاثنين الحادي عشر من شهر رمضان سنة تسع عشرة وثلاثمائة ، وبويع له في يوم الجمعة التاسع والعشرين من شوّال سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة ، وتوفّي يوم الجمعة سابع عشر شهر ربيع الآخر سنة خمس وستّين وثلاثمائة ، ومدّة أيّامه في الخلافة ثلاث وعشرون سنة منها بمصر ثلاث سنين ، وهو الّذي ملك مصر وخرجت عساكره إلى الشام ، وكان المعزّ لمّا توفّي كافور الاخشيديّ « 1 » قد ندب أبا الحسن جوهرا للمسير من القيروان إلى مصر فلم يزل باجتهاده وتدبّره حتّى دخلها في شعبان سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة ، وخطب للمعزّ لدين اللّه في الجامع العتيق ، وزادوا في الأذان حيّ على خير العمل . 5233 - [ المعزّ أبو منصور بن المولي . . . ] .
--> فقال : لا أؤذن لأحد بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فترك يومئذ حيّ على خير العمل . وفي العلل للصدوق عن ابن أبي عمير أنه سأل أبا الحسن عليه السّلام عن ( حيّ على خير العمل ) لم تركت من الأذان . . . فقال أمّا العلة الظاهرة فلئلا يدع النّاس الجهاد اتكالا على الصّلاة ، وأمّا الباطنة فان خير العمل الولاية فأراد من أمر بترك ( حيّ على خير العمل ) من الأذان أن لا يقع حث عليها ودعاء إليها . وفي دعائم الاسلام عن الصادق والباقر أنه كان الأذان ب ( حي على خير العمل ) على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأيّام أبي بكر وصدرا من أيام عمر ثمّ أمر عمر بقطعه وحذفه من الأذان والإقامة فقيل له في ذلك فقال : إذا سمع النّاس أن الصّلاة خير العمل تهاونوا بالجهاد وتخلّفوا عنه . فعمل الفاطميين هذا من باب اتباع سنة النبي ( ص ) وتقديمها على غيرها من السنن ومن باب إعادة الحق إلى نصابه . وأمّا الشيعة الزيدية فانّها أصفقت على ذلك ففي كتاب الاعتصام للمنصور باللّه ج 1 ص 280 - 313 ط 1 ، أحاديث كثيرة بأسانيد جمة تثبت جزئيته في الأذان وأنها من سنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ( 1 ) - توفي سنة 357 انظر أخباره في تاريخ دمشق والمنتظم والكامل ووفيات الأعيان وتاريخ الاسلام وسير أعلام النبلاء وغيرها .