ابن الفوطي الشيباني

306

مجمع الآداب في معجم الألقاب

لمّا كان من القرامطة وخروج الجنابي ما كان وأنّهم أخذوا الحاجّ وأسروا ؛ أنفق المقتدر في خروجه إلى القرمطي ألف ألف دينار ، وكان المظفّر مؤنس المتولّي لحروبهم سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة . وكانت دار مؤنس على دجلة ممّا يلي سوق الثلاثاء ، وهي الّتي عمّر في بعضها المدرسة النّظامية ، وكان قد سكنها بعد المظفّر بهاء الدّولة بن عضد الدّولة ، وكان عظيم المملكة شديد الشوكة كثير الأعوان ، وكان قد سعى في تولية القاهر وهو الّذي قتل المظفّر في آخر شعبان سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة . 5144 - مظفّر الدّين أبو محمّد يحيى بن المبارك بن سعد اللّه الموصليّ الفقيه . كان فقيها عالما أديبا محدّثا ، قرأت بخطّه قال : دخل بعض الفصحاء على بعض الأمراء فازدراه ، فقال : مهلا أيّها الأمير إنّما المرء بأصغريه « 1 » ، وأنشأ يقول : وما المرء إلّا الأصغران لسانه * ومعقوله والجسم خلق مصوّر فإن طرّة راقتك فأخبر فربّما * أمّر مذاق العود والعود أخضر 5145 - المظفّر أبو المنذر يحيى بن المنصور المنذر بن يحيى التجيبيّ صاحب لاردة . « 2 » ذكره محمّد بن أيّوب الغرناطي [ في كتاب فرحة الأنفس في أخبار الأندلس ] وقال : كان من ملوك الطوائف المتغلّبين بالأندلس ، صارت الرياسة

--> ( 1 ) - حديث : ( المرء بأصغريه ) حديث مشهور لكني لم أعثر على مصدر له مع بعض المراجعة . ( 2 ) - ستأتي ترجمة أبيه بلقب المنصور ، ( ولاحظ البيان المغرب 3 / 221 ) . وتقدّمت ترجمة سليمان بن أحمد كما نبه عليه .