ابن الفوطي الشيباني
290
مجمع الآداب في معجم الألقاب
حروب ، فأنفذ قزل أرسلان رسولا إلى الامام الناصر يستنجده عليه ، وأرسل [ طغرل بن ] أرسلان رسولا يقول : أريد أن تعمر دار السلطنة حتى أجيء وأسكنها ، فأكرم رسول مظفّر الدّين وأهين رسول طغرل ، وتقدّم الخليفة بنقض دار المملكة وردّ رسوله بغير جواب ، وارتفع أمر قزل أرسلان ودخل همدان وخطب لنفسه بالسلطنة وضرب النوب الخمس ، وانه دخل ليلة منزله لينام وتفرّق أصحابه فدخل عليه من قتله - ولم يعرف قاتله - في شعبان سنة سبع وثمانين وخمسمائة . 5112 - مظفّر الدّين أبو منصور قطز بن عبد اللّه التركي المصري المستولي على مصر . « 1 » كان من الأمراء الذين استولوا على مصر ، وكان من المتّفقين مع عزّ الدّين ايبك التركماني ، ولما قتل المعظّم بن صالح أنس عزّ الدّين إلى قطزه ، وذكروا أنه كان مملوكه ، ولمّا مات عزّ الدّين أقام قطز ابنا له صغيرا ولقّبه الملك المنصور ، ثمّ عطف على شجر الدرّ فقتلها وقتل جميع من أعانها على قتل مولاه ، ثمّ إنّه غيب الطفل بعد شهرين واستقلّ بالملك وتلقّب بالملك المظفّر ، واشتغل النّاس بدخول السلطان هلاكو إلى الشام ، فلمّا خرج عنها طمع قطز صاحب مصر في الاستيلاء على الشام وذلك سنة ثمان وخمسين وستّمائة ، فلمّا همّ بالخروج من مصر سمع بأنّ هلاكو قد أنفذ كتبوقا لمّا سمع بالاختلاف بينهم فوقعت الحرب بينهم بعين الجالوت ، وفي هذه النوبة بلي باي برس الصالحي المعروف بالبندقدار بلاء حسنا وانجلت الوقعة عن هزيمة التتار وقتل كتبوقا ، فلمّا فرغ قطز من وقعة كتبوقا استولى على دمشق ورتّب العمّال في الأعمال ، وعاد إلى مصر فلمّا انتهى إلى نواحي غزّة وثب البندقدار على قطز فقتله ، واتّفقت العساكر على سلطنة
--> ( 1 ) - سير أعلام النبلاء 23 / 200 ، فوات الوفيات 3 / 201 برقم 398 ، ذيل الروضتين 210 ، ذيل مرآة الزمان لليونيني 2 / 28 ، تاريخ الاسلام والعبر وطبقات السبكي وغيرها .