ابن الفوطي الشيباني
310
مجمع الآداب في معجم الألقاب
2684 - قاضي الفتيان « 1 » أبو الفاتك بن عبد اللّه الديلميّ الظريف .
--> ( 1 ) - ( ذكره الجاحظ في كتاب البخلاء في احتجاج الحارثي لإباحته الطغام العطام وعدم إباحته الكرام ، بدأ الجاحظ كلامه بقوله : « وقيل للحارثي بالأمس . . . فلم تبيح مصون الطعام من لا يحمدك ؟ ومن إن حمدك لم يحسن أن يحمدك ومن لا يفصل بين الشهي الغذي وبين الغليظ الزهم ؟ قال : يمنعني من ذلك ما قال أبو الفاتك . قالوا : ومن أبو الفاتك ؟ قال : « قاضي الفتيان » واني لم آكل مع أحد قط إلّا رأيت منه بعض ما ذمّه ، وبعض ما شنعه وقبحه فشئ يقبح بالشطار فما ظنك به إذا كان من أصحاب المروءات وأهل البيوتات ؟ قالوا : فما قال أبو الفاتك ؟ قال : قال أبو الفاتك : الفتى لا يكون نشافا ولا نشالا ولا مرسالا ولا لكاما ولا مصاصا ولا نفاضا ولا دلاكا ولا مقوّرا ولا مغربلا ولا محلقما ولا مسوغا ولا مبلعما ولا مخضرا . فكيف لو رأى أبو الفاتك اللطاع و . . . » « البخلاء ص 105 طبعة مكتب النشر ، وشرح الكلمات في ص 118 منه » . قال الزمخشري في « قور » من الأساس : « وحكى الجاحظ في كلام بعض الشطار : لا يكون الفتى مقوّرا وهو الذي يقور الجرادق فيأكل أوساطها ويدع حروفها » . وذكره أبو حيان التوحيدي في كتاب « البصائر والذخائر » استطرادا قال في الجزء الأول من مصورة المجمع العلمي العراقي « قيل لقاضي الفتيان : نيك الرجال زنية قال : هذا من أراجيف الزناة » . وفسّر الجاحظ « النشال » ، بأنه الذي يتناول من القدر ويأكل قبل النضج و « النشاف » بأنه الذي يأخذ حرف الجرذقة فيضمه ثم يغمسه في رأس القدر ويشرّبه الدسم ويستأثر بذلك ، و « المرسال » بأنه لرجلين أحدهما الذي يضع في فمه لقمة هريسة أو ثريدة أو حيسة أو أرزة فيرسلها في جوفه إرسالا ، والآخر الذي إذا مشى في أشب من فسيل أو شجر قبض على رأس السعفة ، أو على رأس الغصن لينحيهما عن وجهه فإذا قضى وطره أرسلهما من يده فهما لا محالة يصكان وجه صاحبه الذي يتلوه و « اللكام » بأنه الذي في فيه لقمة ثم يلكمها بأخرى قبل إجادة مضغها أو ابتلاعها » . ويستدرك عليه « قاضي حلب أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبيد البيكندي » نسبة إلى بيكند بلدة بين بخارى وجيحون ، ولد سنة « 393 ه » وقرأ ببلده من فقه الحنفية كتاب -