السيد علي الحسيني الميلاني

65

تلخيص التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

مقدّمات لقد كان بحثنا حتى الآن يدور حول الأحاديث التي وردت في كتب الشيعة الإمامية المفيدة - بظاهرها - تحريف القرآن ، بمعنى نقصانه وضياع شيء مما نزل على النبي صلّى اللّه عليه وآله . والآن يجدر بنا أن ننظر في الكتب التي أخرجت تلك الأحاديث فيها ، والعلماء الذين رووها ، لنرى مدى صحة التمسك بهذه الأحاديث من هذه الجهة . وقبل الخوض في البحث يجب أن ننبه على أمور : 1 - الرواية أعم من الاعتقاد أوّلاً : إنّ رواية الخبر مطلقاً أعم من قبوله والاعتقاد بمضمونه ، فقد عني محدّثوا الشيعة منذ القرون الأولى بجمع الروايات الواصلة إليهم عن الأئمة ، وتبويبها وتنظيمها ، صوناً لها من الضياع والنسيان وما شابه ذلك ، من غير نظر في متونها وأسانيدها .