السيد علي الحسيني الميلاني
40
تلخيص التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
رابعاً : الإجماع ومن الأدلّة على عدم نقصان القرآن : إجماع العلماء في كلّ الأزمان كما في كشف الغطاء وفي كلام جماعة من كبار العلماء ، وهو ظاهر كلمة ( إلينا ) أي ( الإمامية ) في قول الشيخ الصدوق « ومن نسب إلينا . . . فهو كاذب » . وقال العلاّمة الحلّي : « واتفقوا على أن ما نقل إلينا متواتراً من القرآن ، فهو حجّة . . . لأن النبي صلّى اللّه عليه وآله كان مكلّفاً بإشاعة ما نزل عليه من القرآن إلى عدد متواتر ; ليحصل القطع بنبوته في أنّه المعجزة له . وحينئذ لا يمكن التوافق على ما نقل مما سمعوه منه بغير تواتر ، وراوي الواحد إنْ ذكره على أنه قرآن خطأ . . . والإجماع دلّ على وجوب إلقائه صلّى اللّه عليه وآله على عدد التواتر ، فإنه المعجزة الدالّة على صدقه ، فلو لم يبلغه إلى حد التواتر انقطعت معجزته ، فلا يبقى هناك حجّة على نبوته » ( 1 ) . ومن المعلوم أن الإجماع حجة لدى المسلمين ، أما عند الإمامية فلأنه كاشف عن رأي المعصوم عليه السلام بل عدم النقصان من الضروريات كما في كلام السيد المرتضى ، وقد نقل بعض الأكابر عبارته ووافقه على ما قال ( 2 ) .
--> ( 1 ) نهاية الوصول ، مبحث التواتر . ( 2 ) وتقدم الكلام في كلمات الأعلام ، فراجع الفصل الأول .