السيد علي الحسيني الميلاني

19

تلخيص التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

مع أنّه لا ينكر أن تأتي القراءة على وجهين منزّلتين : أحدهما : ما تضمنّه المصحف . والثاني : ما جاء به الخبر ، كما يعترف مخالفونا به من نزول القرآن على وجوه شتى . . . » ( 1 ) . * وقال السيد محمد مهدي الطباطبائي ، الملقّب ببحر العلوم - المتوفى سنة 1212 - ما نصّه : « الكتاب هو القرآن الكريم والفرقان العظيم والضياء والنور والمعجز الباقي على مرّ الدهور ، وهو الحقّ الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من لدن حكيم حميد ، أنزله بلسان عربيّ مبين هدى للمتقين وبياناً للعالمين . . » ( 2 ) . * وقال الشيخ الأكبر الشيخ جعفر ، المعروف بكاشف الغطاء - المتوفى سنة 1228 - ما نصّه : « لا ريب في أنّ القرآن محفوظ من النقصان بحفظ الملك الدّيان ، كما دلّ عليه صريح الفرقان وإجماع العلماء في جميع الأزمان ولا عبرة بالنادر . وما ورد من أخبار النقيصة تمنع البديهة من العمل بظاهرها ولا سيّما ما فيه نقص ثلث القرآن أو كثير منه ، فإنه لو كان كذلك لتواتر نقله ، لتوفّر الدواعي عليه ، ولأتّخذه غير أهل الإسلام من أعظم المطاعن على الإسلام وأهله ، ثم كيف يكون

--> ( 1 ) بحار الأنوار 89 / 75 . ( 2 ) الفوائد في علم الأصول ، مبحث حجية الكتاب ( مخطوط ) .