السيد علي الحسيني الميلاني

16

تلخيص التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

مع العناية الصادقة والضبط الشديد » ( 1 ) . ولقد عرف واشتهر هذا الرأي عن الشريف المرتضى حتى ذكر ذلك عنه كبار علماء أهل السنّة ، وأضافوا أنه كان يكفّر من قال بتحريف القرآن ، فقد نقل ابن حجر العسقلاني عن ابن حزم قوله فيه : « كان من كبار المعتزلة الدّعاة ، وكان إمامياً ، لكنه يكفّر من زعم أن القرآن بدّل أو زيد فيه ، أو نقص منه ، وكذا كان صاحباه أبو القاسم الرازي وأبو يعلى الطوسي » ( 2 ) . * ويقول الشيخ محمد بن الحسن أبو جعفر الطوسي ، الملقّب بشيخ الطائفة - المتوفى سنة 460 - في مقدمة تفسيره : « والمقصود من هذا الكتاب علم معانيه وفنون أغراضه ، وأمّا الكلام في زيادته ونقصانه فمّما لا يليق به أيضاً ، لأنّ الزيادة فيه مجمع على بطلانها ، والنقصان منه فالظاهر أيضاً من مذهب المسلمين خلافه ، وهو الأليق بالصحيح عن مذهبنا ، وهو الذي نصره المرتضى - رحمه اللّه تعالى - وهو الظاهر من الروايات . غير أنّه رويت روايات كثيرة من جهة الخاصة والعامة بنقصان كثير من آي القرآن ، ونقل شيء منه من موضع إلى موضع ، طريقها الآحاد التي

--> ( 1 ) نقل هذا في مجمع البيان 1 / 15 ، عن المسائل الطرابلسيات للسيد المرتضى . ( 2 ) لسان الميزان 4 / 224 ، ولا يخفى ما فيه من الخلط والغلط .