السيد علي الحسيني الميلاني
124
تلخيص التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
أحاديث جمع القرآن بين الرد والتأويل وأما الأحاديث التي رووها حول جمع القرآن ، المتضاربة فيما بينها ، والتي اعترف بعضهم كمحمد أبو زهرة بوجود روايات مدسوسة مكذوبة فيها ( 1 ) ، فقد يمكن الجمع بينها ، ثم رفع التنافي بينها وبين أدلّة عدم التحريف والبناء على أن القرآن مجموع في عصر النبي صلّى اللّه عليه وآله وبأمر منه . . . وإليك بيان ذلك : مراحل الجمع لقد تضاربت روايات أهل السنة حول جمع القرآن ، وعلى ضوئها اختلفت كلمات علمائهم . . . والمتحصّل من جميعها : أنّ الجمع للقرآن كان على مراحل ثلاث ، الأولى : على عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله ، حيث كتب في الرقاع والعسب . . . والثانية : على عهد أبي بكر ، وكان بانتساخه من العسب والرقاع وغيرها وجعله في مكان واحد . . . والثالثة : على عهد عثمان ، والذي فعله ترتيبه وحمل الناس على قراءة واحدة . . . هذا ما كادت تجمع عليه كلماتهم . والجمع في عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله كان ( حفظاً ) و ( كتابة ) معاً ، أما حفظاً ، فإنّ الذين جمعوا القرآن في
--> ( 1 ) المعجزة الكبرى : 33 .