السيد البروجردي

479

جامع أحاديث الشيعة

يوسف فغفر ، وابتلى أيوب فصبر ، وأعطى سليمان فشكر فهؤلاء أنبياء الله واليهم يرجع نسبك فقال له المنصور : أجل ارتفع هاهنا فارتفع فقال له : ان فلان بن فلان أخبرني عنك بما ذكرت فقال أحضره يا أمير المؤمنين ليوافقني على ذلك ، فأحضر الرجل المذكور فقال له المنصور : أنت سمعت ما حكيت عن جعفر عليه السلام قال : نعم . فقال له أبو عبد الله عليه السلام : فاستحلفه على ذلك ، فقال له المنصور : أتحلف ؟ قال : نعم ، وابتدأ باليمين فقال له أبو عبد الله عليه السلام : دعني يا أمير المؤمنين أحلفه أنا فقال له : افعل فقال أبو عبد الله عليه السلام للساعي ( 1 ) : قل برئت من حول الله وقوته والتجأت إلى حولي وقوتي لقد فعل كذا وكذا جعفر وقال كذا وكذا جعفر ، فامتنع منها هنيئة ( 2 ) ثم حلف بها فما برح حتى ضرب برجله فقال أبو جعفر : جروا برجله فأخرجوه - لعنه الله - الخبر . أمالي ابن الطوسي 76 ج 2 - حدثنا الشيخ المفيد أبو علي الحسن بن علي الطوسي ( ره ) قال : أخبرنا الشيخ السعيد الوالد محمد بن الحسن بن علي الطوسي ( ره ) قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى العراد قال : حدثنا محمد بن الحسن بن شمعون البصري قال : حدثني الحسين بن الفضل بن الربيع حاجب المنصور لقيته بمكة قال : حدثني أبي عن جدي الربيع قال : دعاني المنصور يوما فقال : يا ربيع أحضر لي جعفر بن محمد الساعة ، والله لأقتلنه ، فوجهت اليه فلما وافى قلت : يا ابن رسول الله ان كان لك وصية أو عهد تعهده إلى أحد فافعل قال : فاستأذن لي عليه : فدخلت إلى المنصور فأعلمته موضعه فقال : أدخله ، فلما وقعت عين جعفر عليه السلام على المنصور رأيته يحرك شفتيه بشئ لم أفهمه ، فلما سلم على المنصور نهض اليه فاعتنقه وأجلسه إلى جانبه فقال له : ارفع حوائجك ، فأخرج رقاعا ( 3 ) لأقوام وسأل في

--> ( 1 ) الساعي : النمام ( 2 ) اي الزمان اليسير - مجمع ص 103 . ( 3 ) الرقعة واحدة الرقاع : أداة من ورق أو خشب أو حجر يكتب عليها .