السيد البروجردي

214

جامع أحاديث الشيعة

ذلك إلى ورثته ، فافتقد القوم الانية والقلادة فقال أهل تميم لهما : هل مرض صاحبنا مرضا طويلا أنفق فيه نفقة كثيرة ؟ فقالا : لا . ما مرض الا أياما قلائل قالوا : فهل سرق منه شئ في سفره هذا ؟ قالا لا . قالوا : فهل اتجر تجارة خسر فيها ؟ قالا : لا . قالوا : فقد افتقدنا أفضل شئ كان معه آنية منقوشة بالذهب مكللة بالجوهر وقلادة فقالا : ما دفع الينا فقد أديناه إليكم فقدموهما إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأوجب رسول الله صلى الله عليه وآله عليهما اليمين ، فحلفا فخلا عنهما ، ثم ظهرت تلك الانية والقلادة عليهما ، فجاء أولياء تميم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا : يا رسول الله قد ظهر على ابن بيدي وابن أبي مارية ما ادعيناه عليهما ، فانتظر رسول الله صلى الله عليه وآله من الله عز وجل الحكم في ذلك ، فأنزل الله تبارك وتعالى " يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم ان أنتم ضربتم في الأرض " فأطلق الله عز وجل شهادة أهل الكتاب على الوصية فقط إذا كان في سفر ولم يجد المسلمين " فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله ان ارتبتم لا نشترى به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله انا إذا لمن الآثمين " فهذه الشهادة الأولى أتى جعلها رسول الله صلى الله عليه وآله " فان عثر على أنهما استحقا اثما " أي أنهما حلفا على كذب " فآخران يقومان مقامهما " يعنى : من أولياء المدعى " من الذين استحق عليهم الأوليان فيقسمان بالله " يحلفان بالله أنهما أحق بهذه الدعوى منهما وأنهما قد كذبا فيما حلفا بالله " لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا انا إذا لمن الظالمين " فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله أولياء تميم الداري أن يحلفوا بالله على ما أمرهم به ، فحلفوا فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله القلادة والآنية من ابن بيدي وابن أبي مارية وردهما إلى أولياء تميم الداري " ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم "