أبو العباس الغبريني
90
عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية
الكاتب « 1 » بهمذان ، حدثنا نفطويه « 2 » قال : كنت عند المبرد « 3 » فمرّ بنا إسماعيل بن إسحاق « 4 » فوثب إليه وقبّل يده وأنشد : فلما بصرنا به مقبلا * حللنا الحبا « 5 » وابتدرنا القياما فلا تنكرنّ قيامي له * فإن الكريم يجلّ الكراما قال القاضي عياض : وأخبرنا رحمه اللّه عن الخطيب قال : قال له رجل اكتب العلم ولا يعلم ما كتب ، مالك الا طول أرقك ، وتسويد ورقك » قال : وحدثنا الخطيب قال : حدثنا الحسن بن أبي طالب ، حدثنا عبيد اللّه ابن محمد
--> ( 1 ) هو الحسين بن أحمد بن خالويه ، لغوي ، من كبار النحاة ، أصله من همذان ، دخل اليمن وأقام بذمار ، ومات بحلب سنة 370 ه . ( 2 ) هو أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي العتكي ، أحد أئمة النحو ، كان فقيها عالما في الحديث ثقة ، ولد بواسط سنة 244 ه . ومات ببغداد سنة 323 ه . ( 3 ) هو أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالي الأزدي ، المعروف بالمبرد ، إمام العربية ببغداد في وقته وأحد كبار أئمة الأدب والأخبار ، ولد بالبصرة سنة 210 ه . ومات ببغداد سنة 286 ه . له ( الكامل ) و ( شرح لامية العرب ) وغيرها . ( 4 ) هو إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد ابن زيد الجهضمي الأزدي ، شيخ المالكيين في وقته ، قال أبو محمد بن أبي زيد : ( كان الناس يسيرون إليه ، فيقتبس كل فريق منه علما لا يشاركه فيه الآخرون ، فمن قوم يحملون الحديث ، ومن قوم يحملون علم القرآن ، والقراءة ، والفقه ، وغير ذلك ) . ولد بالبصرة سنة 200 ه . واستوطن بغداد وولى قضاءها ، ثم ولى قضاء القضاة إلى أن مات فجأة سنة 282 ه . من كتبه ( الاحتجاج بالقرآن ) مجلدان ، و ( شواهد الموطأ ) عشر مجلدات ، وغير ذلك ، انظر ( قضاة الأندلس ) صفحة 32 - 34 و ( تاريخ بغداد ) ج 6 ص 284 و ( الديباج المذهب ) ص 92 . ( 5 ) كذا ، والصحيح « الحبى » جمع حبوة وحبوة . ما يحتبى به ، أي يشتمل به من ثوب أو عمامة . . وقد ذكر البيتان في كتاب « قضاة الأندلس » وهما من شعر المبرد .