أبو العباس الغبريني
64
عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية
العباس الملياني « 1 » وأبي زيد اليزناسني « 2 » وأبي الحسن بن أبي نصر « 3 » وغيرهم رحمهم اللّه . جدّ واجتهد وحصل . قرأت عليه رحمه اللّه وحضرت دروسه وسمعت منه كثيرا ، قرأت عليه « الجلاب » « 4 » وقرأت بعده « الموطأ » بالجامع الأعظم شرفه اللّه بذكره . ولد بتلمسان يوم الثلاثاء الثالث عشر من جمادي الآخرة من عام اثنين وستمائة ، وتوفي بالجزائر في اليوم الثاني عشر لجمادى الآخرة عام ستة وثمانين وستمائة . وكان يحكى في مجلس الدرس انه رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم في المنام ، قال : فقلت له يا رسول اللّه كيف رجعت في قضية ذي اليدين هل جالسا أو قائما ؟ قال ، فالتفت إليّ متبسما بعد أن جذبته من ثوبه فقال لي ، بل قائما . وقيّد الطلبة عنه كثيرا واستكملوا التقييد على « الجلاب » كل إنسان بحسب قوته ، ومنهم من قيّد على « الموطأ » ورغب في التأليف فامتنع منه ، ولو ألف لجرى على طريق القرويين ولم يخرج عن قانون الفضلاء والمحدقين ، رأى فيما ألفه أهل المذهب كفاية ، رحمه اللّه .
--> ( 1 ) انظر ترجمته رقم 39 . ( 2 ) انظر ترجمته رقم 79 . ( 3 ) انظر ترجمته رقم 30 . ( 4 ) المقصود بالجلاب كتاب ( التفريع ) لأبي القاسم عبيد اللّه بن الحسين بن الحسن الجلاب ، الفقيه المالكي البغدادي المتوفي سنة 378 ه .