أبو العباس الغبريني
44
عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية
بعض مآرب منزله ، فإذا أتته تطلب منه ما يقضي بالشيء اليسير يخرج لها ، قال : اضعاف ذلك ، وكان ذلك في مدة « البلكيني » فربما قال له بعض الحاضرين هذا أكثر من المطلوب أو من المحتاج اليه ، فيقول لا اجمع على أهل المنزل ثلاث شينات ، شيخ واشبيلي وشحيح ، يكفي ثنتان ، وهذا من لوذعته وطيب طينته مع ما هو عليه من جلال العلم وكمال الفهم رضي اللّه عنه . ولد في ربيع الأول سنة عشر وخمسمائة ، وارتحل إلى بجاية بعد الخمسين وخمسمائة ، وتوفي بها في أواخر ربيع الثاني من عام اثنين وثمانين وخمسمائة وكان تاريخ وفاته مكتوبا في رخامه عند قبره . وحكي ان بعض النصارى اخذ هذه الرخامة وسافر بها إلى بلاده ثم أعادها إلى مكانها لأنه تشاءم بها ثم سرقت بعد ولم تعد . وقبره خارج باب المرسى وهو من القبور المزورة المتبرك بها ، وكثيرا ما رأيت الطلبة يقرءون تآليفه عند قبره رضي اللّه عنه ، وأما الشيخ المبارك أبو علي الاركشي فاني ختمت قراءة العاقبة بين يديه على قبره رحمهما اللّه ، ويتصل سندنا بالفقيه أبي محمد عبد الحق المذكور « 1 » من طريق الفقيه المقرئ أبي العباس أحمد بن محمد بن حسن الصدفي « 2 » عن الفقيه أبي زكرياء بن عصفور « 3 » عن أبي الحسن علي عن صاحب الصلاة عنه .
--> ( 1 ) في رواية من طريق أبي الحسن علي عن صاحب الصلاة عنه ومن طريق الخطيب أبي عبد اللّه الكناني عن أبي محمد ابن برطلة عن أبي عبد اللّه بن حماد عنه - م ش - . ( 2 ) انظر ترجمته رقم 10 . ( 3 ) هو يحيى بن عصفور ، أبو زكرياء العبدري . روى عنه حفيده يحيى بن محمد بن عصفور بتونس . انظر وفيات ابن قنفذ ، صفحة 55 .