أبو العباس الغبريني
395
عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية
وأما ( علم أصول الدين وأصول الفقه ) : فحدثني بكتاب الإمام أبي بكر أحمد بن علي الخطيب الباقلاني « 1 » ، الفقيه أبو العباس أحمد بن محمد المقرئ « 2 » عن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن قاسم بن السراج الأنصاري الراوية - وتوفي ببجاية ضحى يوم الأحد السابع لصفر عام سبعة وخمسين وستمائة ودفن بخارج باب البنود بالمقبرة المعروفة بابن سمية أحد تيجان بجاية - عن أبي محمد عبد اللّه بن عبيد اللّه الحجري « 3 » - وتوفى أول ليلة من صفر عام أحد وتسعين وخمسمائة وولد في ذي الحجة عام خمسة وخمسمائة - عن
--> ( 1 ) كذا في الأصل ، والصواب البغدادي ، وهو أحمد بن علي بن ثابت البغدادي ، أبو بكر ، المعروف بالخطيب ، أحد الحفاظ المؤرخين المقدمين ، ولد في غزية بين الكوفة ومكة سنة 392 ه ونشأ ببغداد . تفقه في مذهب الشافعي على القاضي أبي الطيب الطبري وأبي الحسن المحاملي وغيرهما . قال ابن ماكولا : « كان أحد الأعيان مما شاهدناه معرفة وحفظا واثباتا وضبطا لحديث رسول اللّه ( صلعم ) وتفننا في علله وأسانيده ، وعلما بصحيحه وغريبه وفرده ومنكره ، ولم يكن للبغداديين بعد الدارقطني مثله » رحل إلى مكة وسمع بالبصرة والدينور والكوفة ، وعاد إلى بغداد فقربه رئيس الرؤساء ابن مسلمة وعرف قدره ، ثم حدثت شؤون خرج على أثرها مستترا إلى الشام فأقام مدة في دمشق وصور وطرابلس وحلب سنة 462 ه . ولمّا مرض مرضه الأخير وقف كتبه وفرق جميع ماله في وجوه البر وعلى أهل العلم والحديث . قال ابن الأهدل : « تصانيفه قريب من مائة مصنف في اللغة وبرع فيه ، ثم غلب عليه الحديث والتاريخ » . وقد ذكر ياقوت في « معجم الأدباء » أسماء 56 كتابا من مصنفاته ، منها « تاريخ بغداد » أربعة عشر مجلدا ، و « الكفاية في علم الرواية » و « التطفيل » و « تقييد العلم » و « الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع » و « الرحلة في طلب العلم » و « شرف أصحاب الحديث » و « الفصل للوصل المدرج في النقل » و « المكمل في بيان المهمل » و « لموضح » لأوهام أبي عبد اللّه البخاري في التاريخ الكبير ، و « النصيحة لأهل الحديث » وغير ذلك . وللأستاذ يوسف العش كتاب « الخطيب البغدادي ، مؤرخ بغداد ومحدثها » أورد فيه أسماء 79 كتابا من مصنفاته . توفى ببغداد سنة 463 ه . راجع « شذرات الذهب » ج 3 ص 311 و « الاعلام » ج 1 ص 166 . ( 2 ) انظر ترجمته رقم 15 . ( 3 ) انظر « فهرسة الاعلام » وراجع « شذرات الذهب » ج 4 ص 289 و 307 .