أبو العباس الغبريني
360
عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية
عنهم وهذه الطريقة تنتهي إلى اعلام ، وترقى إلى سادات عرفوا بالفضل كرام ، ولقيت كثيرا من مشايخ الصوفية استفدت منهم ، وأخذت عنهم . وحدثوني عن أناس فضلاء ، فمن أحسن ذلك ما حدثني غير واحد عن الشيخ أبي إسحاق ابن عيبوس ، ومنه ما حدثني غير واحد عن الشيخ أبي محمد عبد الحق بن سبعين وبسط رموزهم ، وفتح مقفل كنوزهم ، ليس هو المقصد في هذا الإيراد وإلا لطال الكلام ، واتسع النظام ، فهذا وجه تلقي ما تلقيته من علوم الدراية . وأما ( علوم الرواية ) فحصلت لي عن جملة من شيوخي المتقدم ذكرهم وهم شيخنا أبو محمد عبد الحق بن ربع الأنصاري وشيخنا أبو محمد القيسي وشيخنا أبو محمد ابن عبادة وشيخنا أبو عبد اللّه الكناني وشيخنا أبو العباس الصدفي ، هؤلاء عمدة من تقع الرواية عنهم فيما نذكر بعد بحول اللّه . وقد تتفق أسانيدهم وقد تختلف بحسب الاتفاق في المشايخ والافتراق ، وها انا اذكر من ذلك بعض ما هو ضروري من اتصال اسانيدي وروايتي عنهم رحمهم اللّه تعالى على الوجه الأعم الشامل لحصول الرواية بأي وجه حصل ، أورد ذلك على اتصال الاسناد ، واذكر منه معظم ما يقصد من المرويات ويراد . والمقصود المهم ، والمعظم الذي يعتني به اللبيب ويلم ، هو علوم تفسير القرآن العزيز ، وعلوم الحديث ، وعلوم الفقه ، وعلوم العربية ، وعلوم التصوف ، والتذكير وان عرض بعد هذا شيء فعلى حسب الاستطراد والتبع ، واللّه ولي المعونة والنفع . أما ( علوم تفسير القرآن العزيز ) فحدثني بكتاب « الكشف والبيان عن تفسير القرآن » لأبي إسحاق أحمد بن محمد الثعلبي « 1 » المقرئ أبو العباس احمد
--> ( 1 ) هو أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي ، أبو إسحاق ، مفسر ، من أهل نيسابور . توفي سنة 427 ه . من كتبه « الكشف والبيان في تفسير القرآن » ويعرف بتفسير الثعلبي . راجع وفيات الأعيان ج 1 ص 22 والبداية والنهاية ج 12 ص 40 وكشف الظنون ج 2 ص 1488 وهو فيه « أبو منصور عبد الملك بن أحمد بن إبراهيم الثعالبي » .