أبو العباس الغبريني
334
عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية
103 - أبو علي حسن بن الفكون - أول القرن السابع الهجري - ومنهم ، الشيخ الفقيه ، الكاتب الأديب البارع ، أبو علي حسن بن الفكون « 1 » من الأدباء الذين تستظرف اخبارهم ، وتروق اشعارهم . غزير النظم والنثر ، وكأنهما أنوار الزهر . رحل إلى مراكش وامتدح خليفة بني عبد المؤمن وكانت جائزته عنده من أحسن الجوائز . وله « رحلة » نظمها في سفرته من قسنطينية إلى مراكش ، ووافق في مقامه بمراكش طلوع الخليفة لزيارة قبر الإمام المهدي رضي اللّه عنه فنظم في ذلك . وله ديوان شعر ، وهو موجود بين أيدي الناس ومحبوب عندهم . وهو من الفضلاء النبهاء ، وكان مرفع المقدار ، ومن له الحضوة والاعتبار . وكان الأدب له من باب الزينة والكمال ، ولم يكن يحترف به لإقامة أود أو اصلاح حال . وأصله من قسنطينة من ذوي بيوتاتها ، ومن كريم اروماتها . وتواشيحه مستحسنة ومن مليح شعره : - دع العراق وبغداد وشامها * فالناصرية « 2 » ما ان مثلها بلد بر وبحر وموج للعيون به * مسارح بان عنها الهم والنكد حيث الهوى والهواء الطلق مجتمع * حيث الغنى والمنى والعيشة الرغد
--> ( 1 ) هو أبو علي حسن بن عمر الفكون ، القسنطيني ، شاعر المغرب الأوسط في المائة السادسة وأول السابعة . راجع ما كتبه عنه روبير برنشفيق في كتابه « شرقي بلاد البربر في العهد الحفصي » ج 2 ص 408 . R . BRUNCHVIG , LA Berberie Oriental sous Les Hafisides . ( 2 ) يقصد مدينة بجاية .