أبو العباس الغبريني

327

عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية

في لطف اللّه لنا أمل * لا يدني مطلبه عجل ولكل محاولة أجل * وفوائد مولانا جمل لسروح الأنفس والمهج * ما إن خلق الإنسان سدى والعقل بذاك لنا شهدا * وإذا هبّت أرواح هدى ولها أرج محي أبدا * واقصد محيا ذاك الأرج وتلاف هديت حيا حيّا * إن أنت ظفرت به تحيا واقصد بالجدّ لما أحيا * فلربّتما فاض المحيا ببحور الموج من اللّجج * فعلميك بصافي مورده لتكون الفائز في غده * واللّه مصرف مقصده والخلق جميعا في يده * فذوو سعة وذوو حرج خطّت في اللوح جموعهم * وأصولهم وفروعهم ونزيلهم ورفيعهم * ونزولهم وطلوعهم فعلى درك وعلى درج * قد حاز الخير مراقبهم ونجا في الحشر مصادقهم * واستقلت فيه مناقبهم ومعائشهم وعواقبهم * ليست في المشي على عوج فهناك معان قد كتمت * ولقد كشفت حتى فهمت لعقول صافية سلمت * حكم نسجت بيد حكمت ثم انتسجت بالمنتسج