أبو العباس الغبريني
308
عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية
قال ، وانفصل من بين يديه وهو مغضب عليه ، وبعد أيام كتب بهذين البيتين اللذين اذكرهما بعد ، وبعث بهما لأبي القاسم ابن الشيخ « 1 » فوافق ان يناظرهما بين يدي المستنصر ، وكان لا يقرأ بين يديه شيء الا سأل عنه ، فسأل ما الذي يقرأ فأوقفه عليهما وهما : - واحسرتي في مقام بين أظهركم * قوم رجاؤهم باليأس مفضوح صدّوا وسدّوا عن المضطر بابهم * وما دروا ان باب اللّه مفتوح فذرفت عينا أمير المؤمنين رضي اللّه عنه ، وأظهر له وجه البر والرضى ، وغفر له وعفا عما مضى ، والبيت الثاني منها مليح القصد ، وأما الأول فظاهر فيه وجه النقد .
--> ( 1 ) هو أبو القاسم أحمد بن محمد بن أسد ابن الشيخ الأنصاري ، كاتب علامة المستعين باللّه احمد ابن مرزوق بن أبي عمارة الخياط الثائر بتونس . انظر « مستودع العلامة » صفحة 32 .