أبو العباس الغبريني

303

عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية

93 - أبو عثمان سعيد بن حكم بن عمر بن حكم بن عبد الغني القرشي 601 - 680 ه 1204 - 1281 م ومنهم ، الشيخ الفقيه الاجل ، الرئيس المكرم المرفع الفاضل ، أبو عثمان سعيد بن حكم بن عمر بن حكم بن عبد الغني القرشي « 1 » دخل بجاية وبقي

--> ( 1 ) في « اعمال الاعلام » لابن الخطيب صفحة 275 : كان هذا الرجل من أهل طبيرة غرب الأندلس ، وتلون به الدهر ، وجال الأندلس وإفريقية برهة ، ثم دخل جزيرة منورقة مشرفا بها ، ثم نال بها الرياسة لمّا افترقت الكلمة واختلّ أمر الموحدين ، وحسن بها تدبيره ، وعلا قدره ، وأعظمته الملوك ، وكان بعيد الهمة ، اجتلابا لأهل العلم ، وافتكاكا لمن تحصل منهم بيد العدو ، ولديه حظ جزيل من رواية الحديث وقرض الشعر وحسن الحظ ، إلّا انه كان شديد القسوة والعقاب ، مستهينا بالدماء . ودامت ولايته بميورقة ، مقصودا من الفضلاء والأدباء ، حسبما يظهر من ترسيل أبي المطرف وابن الجنان وغيرهما ، نحوا من خمسين سنة ، إلى أن توفي في حدود عام 680 ه ، وورث رياسته بعده ، ولده أبو عمر » . وقال الأستاذ بن شريفه في كتابه « أبو المطرف » صفحة 38 « سيد نبيل وعالم جليل نشأ بطلبيره في غرب الأندلس ودرس بإشبيلية على عدد من الاعلام ، واشتغل أول أمره بالكتابة عن بعض امراء إفريقية في بجاية وتونس ، ثم انتقل منها سنة 624 ه إلى الجزر الشرقية حيث ولي خطة الاشراف على أمور الجبايات والأجناد بجزيرة منرقة من قبل والي ميورقة . ولمّا تغلب النصارى على هذه الجزيرة أعلن نفسه أميرا على منرقة واستطاع بحنكنه وحزمه وحسن سياسته ان يدفع عنها هجوم الأغونيين ويبقيها في يد المسلمين زمنا طويلا بعد ضياع شرق الأندلس وغيره . وقد كان له دور كبير في إيواء اللاجئين وانقاذ الاسرى وحماية أهر الأدب وصلة رجال الفضل والدين ، وأصبحت حضرته كعبة القصاد من كل جهة ، وكانت هباته تصل إلى الناس في بجاية والحرمين الشريفين وغيرها من الجهات . ولشعراء عصره فيه مدح كثير جمعه له بعضهم في ثلاث مجلدات كما ألّف العلماء كتبا باسمه . . . الخ . . وانظر ترجمته أيضا في « احتصار القدح » صفحة 28 و « المغرب » ج 2 صفحة 469 و « الحلة السيراء » ج 2 ص 318 / 320 .