أبو العباس الغبريني
300
عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية
فضله لم نكن أهلها ، ويحمل عنها حقوقها فانا لا نستطيع حملها ، وهو تعالى يديم عزتكم ، ويحفظ مودتكم بمنه ، والسلام الكريم يخصكم به مجلّ قدركم ، وموجب بركم ، أخوكم الحافظ لعهدكم ، المقيم على ودكم ، ابن عميرة ، ورحمة اللّه وبركاته . كتب بتاريخ كذا سنة سبع وخمسين وستمائة . ومما خاطب به أيضا أبو المطرف الفقيه أبا بكر ابن خطاب : « 1 » المحل العلى العلمي شكر اللّه طوله ، وأعلى فعله وقوله ، علو المقاصد ، والحنو على القاصد ، فسؤاله شرف ، ونواله معترف ، وحسب بني الرجاء ، ولو كانوا ملء الارجاء ، من التفاته طرف ، وحامل الخوبة فلان من أهل بلنسية وممن له فيهم أصل نابه ، ونسب في الحسب متشابه ، إلى حظ من الطلب احرزه ، ومكان من الصون والذكاء ميّزه ، وقصد تلكم الجهات المباركة يرجو إن يكون له عند أهل الاتصال تعرّف ، وفي بعض الاشغال تصرّف ، وفي سعة الرأي الكريم أدنى من ظله ، واعتاه لا شيء له كمثله ، أبقى اللّه فخره على الأيام مخلدا ، ومجده بحسام العلياء مقلدا بمنه ، والسلام . والذي أوجب تقدم الفقيه أبي المطرف في كتابته ، انما هو الرجل من أهل بلنسية من أهل العلم ، فكتابته علمية أدبية وكتابة غيره مقتصرة على نوع من الأدب ، فكتابته جامعة بين كتابة العلماء والأدباء ، وكتابة غيره مقتصرة
--> ( 1 ) هو محمد بن عبد اللّه بن داود بن خطاب الغافقي الأندلسي ، أبو بكر ، أديب ، كاتب ، عالم بأصول الفقه ، ولد بمرسية واستكتبه ملوك غرناطة ثم رحل إلى تلمسان فكتب بها عن أمير المسلمين يغمراسن بن زيان . توفي سنة 636 ه . انظر « البستان » ص 227 .