أبو العباس الغبريني

255

عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية

الراغب في بركات دعائه ، وإلى اللّه تعالى في إطالة بقائه ، يحيى بن علي بن حسن بن حبوس الهمداني ، في الانعام عليه بإجازة ما اشتمل عليه برنامج روايته عن أشياخه رضي اللّه عنهم ، وما سند عنه من قراءته ومسموعاته وإجازته ومناولاته وتآليفه في فنون العلم ، وما له من نثر ونظم ، منعما ومتفضلا عليه بالاسعاف بمطلوبه من ذلك والإجابة اليه ، واللّه عزّ وجل يعين على بره ويمتع ببركاته وبصالح دعائه ، والسلام الأتم الجزيل المبارك الحفي يخصه ورحمة اللّه تعالى وبركاته . فاجابه رحمه اللّه : « أجزت لكم أكرمكم اللّه جميع ما سألتموه ، وأبحت لكم من ذلك ما طلبتموه ، إجازة عامة على شروطها المعمول بها عند القائلين ، إذ أنتم أهل لذلك نفعكم اللّه ونفع بكم ، فلتستعمل نفسك ولتتوج هديك في العمل بمقتضى ما علمك اللّه من ذلك ، أبلغكم اللّه املكم ، وختم بصالح عملنا وعملكم . قاله وكتبه حامدا للّه ومصليا على نبيه محمد وعلى آله ، بتاريخ جمادي الأخرى من سنة خمس عشرة وستمائة ، محمد بن عبد الحق بن سليمان » . قلت ، وكان له من الشهرة وعلو المنصب في وقته ، ما أوجب له بقاء الذكر بعد مضي عصره ، وانقضاء المدة الطويلة من دهره . رحمه اللّه وغفر له آمين .