أبو العباس الغبريني
235
عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية
65 - أبو زيد عبد الرحمن بن علي بن أبي دلال - أواخر القرن السابع الهجري - ومنهم ، الشيخ الفقيه المتقن ، العدل المحصل الفاضل ، أبو زيد عبد الرحمن ابن علي بن أبي دلال « 1 » ، من أصحابنا الفضلاء الذين لهم السبق والتقدم ، له مشاركة في الفنون وتحصيل للعلوم ، لقي مشايخنا ولقي أبا بكر ابن محرز الزهري وأبا بكر بن سيد الناس اليعمري . له مشاركة في عقلي العلوم ونقليها ، له حظ من علم أصول الدين وله حظ من علم المنطق . وله رجز فيه الآيات البينات لابن الخطيب ، واستلحاق المقولات رجّزه أحسن ترجيز ، استوفى فيه المعنى وأوجز في الالفاظ وصرح بالمراد . وأحسن ما استحسنته من الأراجيز في العلوم رجزان ، رجز ابن سينا « في الطب » ورجز ابن عبد النور في العربية « 2 » وهو عندي أحسن منهما ، وسمّاه « جوهرة اللافظ وغنية الحافظ » وكان فقيه النفس ، وكان أديبا شاعرا خطيبا حسن النظم ، وكانت له أخلاق حسنة مرضية . ومن نظمه في بعض أصحابه ، هذه القصيدة السينية اللزومية ، وهي قصيدة سهلة المأخذ وهي خارجة اللزوميات لعدم تكلفها وقلة تعسفها . وهي : سرى النسيم نسيم النفس والنفسا * فاستخبرن نشره واستفهمنه عسى واستعمل السير واستمط أسرّته * واستصحب العيس واسرج للسرى قبسا
--> ( 1 ) لم أقف على تاريخ ولادته أو وفاته ( 2 ) أي « الدرة الألفية في علم العربية » للشيخ زين الدين أبي زكرياء يحيى بن عبد المعطي بن عبد النور الزواوي ، من كبار العلماء بالعربية والأدب ، سكن دمشق زمنا ، ثم انتقل إلى القاهرة ودرّس بها الأدب في الجامع العتيق وتوفي فيها سنة 628 ه .