أبو العباس الغبريني
205
عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية
47 - أبو إسحاق إبراهيم بن ميمون بن بهلول الزواوي . . . 686 ه . . . 1287 م ومنهم ، الشيخ الفقيه الصالح ، الأديب المفوه ، المبارك الفاضل أبو إسحاق إبراهيم بن ميمون بن بهلول الزواوي ، رحل إلى المشرق ولقي أكابر العلماء واخيار الفضلاء ، كالرشيد بن عوف والشيخ عزّ الدّين ابن عبد السلام وغيرهما ، كان منقطعا عن الدنيا متعبدا متزهدا ، وكف بصره في آخر عمره ، وكان حسن الحديث مستطرف الرواية بديع الحكاية ، وله نظم حسن وكلام في النثر مستحسن . ولقد رأيته نظم شعرا تفرس فيه معاني ، وحدس فيه على وقوع أمر فيه تواني . واستكتم من نظمه ان لا يظهره الا بعد ظهور ما فيه ، فكان علم اللّه كما نظم ، وعلى نحو ما توسم ورسم . ويحتمل عندي واللّه اعلم ، أن يكون ذلك من جملة المكاشفات ، ومما شاهده في مرآته الصقيلة كما يشاهد في المرآة ، فإنه كان أهلا لذلك ، لسلوكه من سبيل الخير والبر أفضل المسالك . توفى رحمه اللّه ببجاية يوم الاثنين الرابع لشعبان المكرم من عام ستة وثمانين وستمائة رضي اللّه عنه .