أبو العباس الغبريني
200
عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية
45 - أبو علي عمر بن عبد المحسن الوجهانى الصواف . . . بعد 690 ه . . . 1291 م ومنهم ، الشيخ الفقيه ، العالم العابد المنقطع المتبتل ، الزاهد الولي ، أبو علي عمر بن عبد المحسن الوجهاني الصواف . نشأ منشأ بني على الهدى والرشاد ، والعمل على التخصيص وجميل الاعتقاد . قرأ ببجاية على أكابر مشايخها ثم ارتحل إلى المشرق في عشر الستين وستمائة ، وحج بيت اللّه الحرام ولقي أفاضل ، وانقطع وتعبد وتبتل مع اشتغال دائم ، وفكر متصل ملازم . واظهر امره بالديار المصرية ظهورا كليا ورغب الناس اليه والملوك ان يزوروه « 1 » فتمنع من ذلك ، ولم يتمسك بشيء من الدنيا ، لا بمال ولا بجاه ، وكان الناس يرغبون في الاخذ عنه فيمتنع من ذلك قصدا للخلاص والسلامة ، وكان يرغب في الفتيا فإذا أفتى ترجح قوله على كل قول وحق له ذلك . ولقد أخبرني بعض الطلبة الذين توجهوا إلى المشرق برسم الحج « 2 » قال : خرجت معه من الديار المصرية في الركب المصري وهو متوجه نحو الحج ، فبلغته « 3 » لأتبرك به ، فلم يزد « 4 » في سفره على حاله في البلد شيئا ، خرج بقميص وعمامة ومئزر وقرقه الذي يمشي به في الحاضرة وعكاز وركوة ماشيا
--> ( 1 ) في نسخة ورغب اليه الملوك ان يزوروه أو يزورهم - م ش - ( 2 ) في الأصل أنه قال . . . ( 3 ) في الأصل : فبلغته قال لا تبرك به . . . ( 4 ) في الأصل : فلم يرد قال في سفره . . .