أبو العباس الغبريني

196

عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية

الأداء معهم والانتظام في سلكهم ، فقبلوا ذلك منه وهم على حال اعتذار واستغفار ، وسئل رضي اللّه عنه عن السبب الموجب لفعله هذا الفعل فقال : رأيت القيامة قد قامت ورأيت الموازين قد وضعت واعمال العباد توزن ، ورأيت لطوائف من الناس حسنات توضع في موازينهم كأمثال الجبال منهم أهل السوق المذكور وغيرهم ، فنظرت ان يكون في ميزان حسناتي مثل ذلك فما رأيته ، فسألت عن ذلك فقيل لي ليس لك من هذا شيء ، هذه هي أجور المغارم التي يغرمونها والتكاليف التي يكلفونها ، وأنت مبرّأ منها ومنزّه عنها ، وكان ذلك - قال - سببا لرجحان موازينهم ، فعهدت إلى اللّه ان لا يفوتني معهم تكليف ما دمت حيا . وهذا من علمه وعمله رحمه اللّه ، فسبحان من لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلّا أحصاها . نفعنا اللّه به وبأمثاله .