أبو العباس الغبريني
108
عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية
الفقراء ، ودخلوا عليه في وقت يحيّا فيه المسجد فجلسوا من غير تحية ، فأمرهم بالتحية ، فقال له الطيّار « وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ » وامتنع من الركوع ، ووقع بينه وبينهم في هذا كلام ، ولما ظهر منهم التوقف مع هذا المقال ، وعدم النزوع عن هذا الحال ، وقع العمل على نفيهم إلى المغرب ، وإخراجهم من البلد . والنفي في حق هؤلاء وأمثالهم قليل ، وانما الواجب ان يعاملوا بأسوء « 1 » التمثيل . وهؤلاء جملة أغبياء لا علم ، ولا عمل ولا تصوّف « 2 » ولا فهم . وهم مع ذلك يجهّلون الناس ، ويعتقدون أن مبناهم على أساس ، وما زال رحمه اللّه ، متصل الاعمال ، صالح الأحوال ، إلى أن توفى رحمه اللّه ببجاية ، في النصف الأول من ليلة الثلاثاء السابع لرجب عام احدى وتسعين وستمائة ، ودفن بعد صلاة الظهر بمقربة من الباب الجديد . وكان له مشهد عظيم ، وقبره اليوم هناك مزور رحمه اللّه . وولد في عام واحد وستمائة .
--> ( 1 ) في نسخة ان يذاقوا باساء ( م ش ) . ( 2 ) في نسخة تصون وفي أخرى تصور ( م ش ) .