عمر بن يوسف ابن رسول

73

طرفة الأصحاب في معرفة الأنساب

ذو شناتر والشّناتر القرطة ، فقيل إنّه كان يتحلّى وكان خبيثا فاسقا يعمل عمل قوم لوط ، فقتله ذو نواس ، وله حكاية مذكورة في كتاب جواهر التيجان . وأخذ الملك ذو نواس وهو صاحب الأخدود الذي ذكره اللّه في القرآن « 1 » ، وهو الذي خرجت عليه الحبشة لمّا قتل نصارى نجران وهرب ملكهم ذو ثعلبان إلى الحبشة واستنصر بهم على ذي نواس ، فانتصر عليه ذو ثعلبان وصار الملك إلى الحبشة سنين . ثم ملك بعده النّعمان بن عفير ذو يزن أبو سيف بن ذي يزن وجمع الجموع وجيّش الجيوش وقاتل الحبشة بالسّحول فهزموه إلى حقل صنعاء وقتلوه وملكوا البلاد ، فاستعان عليهم سيف بكسرى فقتلهم وأخذ الملك ، وملك سيف عشرين سنة ووفد عليه عبد المطّلب في جماعة قد ذكرنا قصّتهم في جواهر التيجان . قال الهمداني : وكان مدّة ملك حمير ألفي سنة وإحدى وثمانين سنة . [ الأقيال ] وأمّا « 2 » الأقيال فهم كثيرون ، وإنّما سمّي القيل قيلا لأنه يخلف الملك في مجلسه فيجلس في مكانه ، ويحكم فلا يردّ قوله فمنهم المثامنة ، وهم ثمانية رجال كانوا من حمير وكانوا ملوكا على قومهم ، وهم من تحت أيدي ملوك حمير ، وأولادهم قبائل من حمير ، ويسمّون المثامنة ، وكان من شأنهم لا يتملّك « 3 » ملك من حمير إلّا بإرادتهم ، وإن اجتمعوا على عزله عزلوه ، وهم : يزن وسحر « 4 » وثعلبان الأكبر ومرّة ذو عثكلان ، هؤلاء من أولاد سبأ الأصغر ، ومقار بن مالك من أولاد حمير الأصغر ، وذو حزفر بن أسلم من أولاد حمير الأصغر وعلقمة ذو جدن وذو صرواح ، وقد قال

--> ( 1 ) سورة البروج 4 ( 2 ) في الأصل : فصل وأما . ( 3 ) في الأصل : وكانوا لا يتملك . ( 4 ) في كل النسخ : يزيد وصخر . انظر منتخبات في أخبار اليمن : ص 129 - 131 . أيضا : Hartmann , Der islamische Orient 3 : 319 - 236 .