محمد بن صالح الكناني

7

ذيل معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان

موضوع الكتاب هذا الكتاب صنفه صاحبه ليستدرك به ما فات الشيخ أحمد الحربي « 1 » في كتابه « شفاء الأبدان » . قال الشيخ محمد بن صالح الكناني في مقدمة كتابه تكميل الصلحاء ، أما بعد : « فإن الشيخ الإمام العلامة من أوتي من التحرير . . . ابن ناجي التنوخي رحمه اللّه كان ألّف التاريخ المسمى ب « معالم الإيمان في معرفة أولياء القيروان » ، وبدأ من أول تأسيسها معتمدا في ذلك على فضلاء أجلّة من مصابيح هذه الملّة ، منهم الشيخ أبو زيد عبد الرحمن بن محمد الدباغ الأنصاري وغيره ؛ رضي اللّه عنهم . وترجم فيه لمن كان بزمنه من الأشياخ ، حتى إلى أول القرن التاسع ، ومنه إلى هذا الزمان لم يؤرخ أحد ، غير أن الفقيه الشيخ أحمد الحربي استجلب من مآثر ومناقب أشياخه ، وكان في القرن الحادي عشر وما يليه ، وأثبتهم في ستة كرارس وسماه ب « شفاء الأبدان في ذكر المتأخرين من صلحاء القيروان » « 2 » . ووفى بما نقل ، غير أنه لم يترجم لكثير أدركهم ، مع أن اشتهارهم بالصلاح معلوم عند غير واحد . نعم بعد وفاته انتقلت جماعة لسعة رحمة اللّه ورضوانه ، مشهورون بالفضل والصلاح فجذبتني محبتهم لجعل هذا التكميل أضمّن فيه ما نقله الشيخ أحمد الحربي » .

--> ( 1 ) هو أبو العباس أحمد بن الحاج توفي سنة 1284 ودفن بالقيروان . - ترجم في كتاب العمر لحسن حسني عبد الوهاب 4 / 249 - 250 . - تراجم المؤلفين التونسيين لأحمد محفوظ 2 / 122 - 123 دار الغرب الإسلامي ط I س 1982 . ( 2 ) شفاء الأبدان جعله الحربي ذيلا لمعالم الإيمان ذكر فيه مناقب علماء وصلحاء كانوا ببلده في القرنين الحادي والثاني عشر أتمه عام 1273 ه وعليه اعتمد الكناني في تحرير إكماله الذي انتقده فيه كما أشرنا إلى ذلك سابقا في الحديث عن موضوع الكتاب اعتمادا على مقدمة المؤلف نفسه حيث قال : ووفى بما نقل غير أنه لم يترجم لكثير أدركهم . . . تكميل الصلحاء .