محمد بن صالح الكناني

31

ذيل معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان

التربة المعدة لهم ، وهي بحومة الجامع التي قرب ضريح الولي الصالح سيدي علي الأنصاري ، ونقلت هذا من أحد فقهاء العظاظمة ترجيحا للاحتمال » واللّه أعلم . 14 - الشيخ عبد الجليل « 1 » بن محمد المتقدم إلى آخر النسب : هذا الرجل الصّالح من المتيّمين في حبّ سيّد الأوّلين ، والآخرين صلّى اللّه عليه وسلم مع الدّراية في العلم النّافع ، والتذكر في المعارف بالقلب الخاشع ، ألف : « تنبيه الأنام في فضائل ومعجزات نبيّنا صلّى اللّه عليه وسلم » « 2 » . وله رؤيات رآها وبشّر فيها بسعادة القبول ، ونيل المأمول . حكى رحمه اللّه بعد خطبة الكتاب المذكور قال : وقد لقنت بعضا في النوم يقول إلي قائل : هو كذا ، وكذا ، واتفق لي بعض نظمها في النوم ، ورأيت أيضا في خلال المدة التي أصنّف فيها الصلاة المذكورة كأنّي راكب على بغل ، وأنا أريد أن ألحق بقوم لأمر يطلبونه فكل البغل دونهم فزجرته فانزجر فوثقه رجل بزمامه ومنعني من اللّحوق بمن ذكر ، فأهمني ذلك ، وإذا برجل ظاهر الخير ، والصّلاح ، حسن الهيئة ، قد انتهره وأنقذني من يده وقال : دعه فإنّ اللّه قد غفر له ، وشفعه في أهله أو قال : في أهل بيته الشّكّ منّي ووضع عنه غلّه ، فانتبهت فرحا مسرورا ، ووقع في نفسي أنّ الرّجل الذي استنقذني من يد من ذكر ، وقال تلك المقالة هو سيدنا علي ابن أبي طالب رضي اللّه عنه ، فعلمت أنّ ذلك من بركة خدمتي لخير الأنام عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام ، ثم بعد مدة رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في النوم في بيت في داري ، وقد أشرقت البيت بنور وجهه الكريم فقلت : الصّلاة والسلام عليك يا رسول اللّه ، أنا في جوارك وراجي شفاعتك ، فأخذ بيدي وقبّلني وهو يبتسم ويقول : إي واللّه إي واللّه فإذا برجل من جيراننا من الأموات يقول لي : أنت من خدامه المدّاحين صلّى اللّه عليه وسلم فقلت له : من أين عرفت هذا ؟ قال لي : إي واللّه ذكرت به في السماء وهو صلّى اللّه عليه وسلم ساكت يضحك ، فانتبهت مسرورا فقلت عن ذلك : رأيت المصطفى في النّوم حقّا * بداري آخذا بيدي اليمين وقبّلني وبشّرني وآلي * على نيل الشّفاعة باليمين

--> ( 1 ) ترجم في : إيضاح المكنون 1 / 324 ، كشف الظنون ص : 486 ، معجم المؤلفين 5 / 82 ، كتاب العمر : 2 / 524 - 266 : هدية العارفين 1 / 500 . ( 2 ) طبع عدة طبعات . فهو بمثابة دلائل الخيرات لأبي عبد اللّه محمد الجزولي .