عبد الرحمن الأنصاري الدباغ

36

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )

المنام بعد أن قتل فسألته عن حاله فقال لي : تارة يزخرف لنا الجنان ، وتارة تشرف علينا الحور ، والولدان ، وتارة تبسط لنا الحجب . فقلت له : من أعلى درجة أنت أم الممسي ؟ فقال : جمعنا في حديقة واحدة . وقال أبو بكر المالكي : وكان يكثر من الإشارة بأنه يستشهد « 1 » ، فكان ذلك في قتال بني عبيد ، وكان يقول : واللّه ليدارنّ بهذا الرأس ، فقد واللّه أدير برأسه بطرابلس « 2 » . 194 - ومنهم أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم بن تمام بن تميم التميمي المؤرخ « 3 » : وكان جدّه تميم بن تمام من أمراء إفريقية ، وكان أبوه أحمد ممن سمع من شجرة ، وسليمان بن عمران ، وبكر بن حماد . قال : وبلغت عدة شيوخه مائة وخمسة وعشرين شيخا « 4 » ، منهم عيسى بن مسكين ، ويحيى بن عمر ، وعبد اللّه بن أحمد بن طالب القاضي ، وسليمان بن سالم ، وسعيد بن محمد بن الحداد ، وأحمد بن معتب ، وعبد الجبار بن خالد ، وحمديس القطان ، وجبلة بن حمود الصدفي وأخذ عنه أبو محمد بن أبي زيد ، وأبو الحسن بن زياد ، والحسن بن سعيد الخراط وأمم لا يحصون . ذكر ثناء العلماء عليه قال : كان فقيها صالحا متواضعا ، كثير الإيثار ، من عسر ثقة ثبتا صحيح التقييد ، ضابط الرّواية ، كثير التآليف والمشايخ . قلت : وقال غيره : كان أبو العرب إمام عصره ، وواحد دهره دأب في طلب العلم ، وبرع فيه براعة فاق فيه من تقدمه من رجال إفريقية ، وألّف كتبا مفيدة كثيرة ،

--> ( 1 ) جاء في الرياض : « قد تحقق عنده أنه لا بد له من الشهادة ، فكان ذلك يجري على لسانه ، وإنما ذلك لرؤيا رآها » 2 / 336 . ( 2 ) جاء في الرياض : « قال حسن بن فتحون الخرّاز ، قال لي ربيع : يا حسن ليدارنّ بهذا الرأس ، وأشار إلى رأسه ، فشاء اللّه تعالى أن دير برأسه بطرابلس 2 / 337 - 338 . ( 3 ) ترجم له في : الرياض : 2 / 306 - 312 ، طبقات الخشني ص : 226 رقم 62 ، ترتيب المدارك 3 / 334 - 336 ، مقدمة طبقات علماء إفريقية وتونس ص : 23 - 31 ، الديباج المذهب ص : 347 - 348 ، شجرة النور الزكية 1 / 125 رقم 200 . ( 4 ) في الديباج المذهب : « وشيوخه نيّف وعشرون ومائة شيخ » ص : 347 .