عبد الرحمن الأنصاري الدباغ
16
معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )
أنار حصون الغرب بالعلم فاهتدت * رجال وكانوا من الدين في جهل وينشر درس « 1 » العلم في كل مشهد * [ وينصح في الإسلام بالحق والعدل ] « 2 » [ زيادة التراب على قبر من قبر آخر تمنع الميت من سماع الآذان ورؤية زائريه ] قال أبو بكر المالكي : وقال لمن يعتني بشأنه ويتولّى خدمته : « أنا إذا متّ فسنّوا عليّ التّراب سنّا ولا تزيدوا على تراب قبري شيئا ، فإني رأيت في بعض الأخبار « 3 » : أنّه إذا زيد على تراب القبر من تراب غيره لم يسمع الميت الآذان ولم ير الزّوّار » « 4 » . 187 - ومنهم الحسن بن محمد القلانسي الفقيه « 5 » : قال : وهو معلم أبي الحسن الدباغ ، له إدراك سمع من محمد بن يحيى بن سلام ، وأبيه يحيى ، ويحيى بن عمر توفي سنة سبع وعشرين وثلاثمائة ، ودفن بالبلويّة . قال أبو الحسن علي بن محمد الدباغ أنشدني الحسن بن محمد : اعمل وأنت من الدّنيا على حذر * واعلم بأنّك بعد الموت مبعوث واعلم بأنّك ما قدّمت من عمل * محصى عليك وما خلّفت موروث 188 - ومنهم أبو القاسم عبد الوهاب بن عبد اللّه « 6 » المتعبد « 7 » : قال : كان من واحد زمانه عبادة وورعا وفضلا ، مجاب الدّعاء ، وكان لا يرى في مسجد أو في جنازة ، إلا وهو قائم يصلّي . روي أنّه خرج إلى سوسة ، فكان إذا مشى ميلين « 8 » أو ثلاثة ، عدل عن الطّريق فصلّى ، يفعل ذلك حتى يصل ، وكذلك إذا انصرف وخرج عليه يوما السّودان فأخذوا دريهمات كانوا معه ومضوا غير بعيد ، فلحقه أحدهم ، فذكر له أنهم حبسوا تحت شجرة فما استطاعوا القيام ، وقال : علمنا أن ذلك من أجلك ، فدفع إليه دريهماته وانصرف عنه ، وكان رحمه اللّه حسن الخلق ،
--> ( 1 ) في الرياض : نور 2 / 250 . ( 2 ) ورد هذا الشطر في الرياض مضافا إلى الشطر الثاني من البيت الحادي عشر فالشطر المقابل في الرياض لشطر البيت الأول هو : « فأصبح محمودا بريّا من البخل » 2 / 250 . ( 3 ) في الرياض : الآثار 2 / 241 . ( 4 ) الرياض : 2 / 241 . ( 5 ) ترجم له في الرياض : 2 / 263 . ( 6 ) في الرياض : بن نصر 2 / 266 . ( 7 ) ترجم له في الرياض : 2 / 266 . ( 8 ) الميل - 1506 مترا .