عبد الرحمن الأنصاري الدباغ

131

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )

248 - ومنهم عبد الواحد ابن الشيخ أبي الحسن القابسي : قال : كان من أكرم النّاس وأنضرهم وجها ، وأحلاهم معنى ، نشأ على طهارة ، وربّي في حجر إمام هدى ، وكان درّاسا حافظا للقرآن ، والفقه ، ووصل إلى المشرق فحجّ ، توفي في ربيع الآخر من السنة المذكورة وصلّى عليه والده . ودفن بباب تونس . قلت : وقبره في حوطة أبيه من جهة القبلة معروف ، وكان عيّنه لي شيخنا أبو الفضل البرزلي لما كان يزورنا . 249 - ومنهم أبو بكر أحمد بن أبي بكر الزويلي : قال : كان من العلماء العبّاد الزّهّاد المتبتّلين ، المجتهدين المبرزين مع حفظ للقرآن ، ومعرفة بتفسيره ، وورع ، ورقّة ، وكدّ ، وجدّ ، صلّى حتّى أقعد ، وصارت مباركه كمبارك الإبل ، وكانت له إشارة في المعاملات ، سالم الصدر قليل المثل . قلت : وفي قوله ومعرفة بتفسيره بتر ، لقول غيره عارفا بناسخه ، ومنسوخه ، وقراءته ، وتفسيره ، مقدما في ذلك على غيره في أهل عصره ، إذ ليس في كلامه ما يدلّ أنّه مقدّم على غيره في عصره ، وأما معرفته بقراءته فيدخل في كلامه . قال : توفي ليلة الخميس لسبع بقين من جمادى الأولى من السنة المذكورة . ودفن بباب سلم رحمه اللّه . 250 - ومنهم أبو جعفر أحمد بن خلف الأجدابي : قال : وكان ذا فقه بارع ، وجدل ، وأدب ، وكرم نفس ، وطلاقة وجه ، وجميل خلائق محببا في النّاس مع تهذيب . قلت : زاد غيره : صالحا فاضلا جليلا ، صاحب أحوال سنّية وهمّة عالية . قال : توفي يوم الثلاثاء التاسع من جمادى الأولى من السنة المذكورة رحمه اللّه تعالى . 251 - ومنهم عبد اللّه ابن بنت أبي القاسم ابن شبلون : قال : كان من أهل العلم والمروءة وعلم الأقضية والأحكام والوثائق والأدب والشعر توفي مع الأجدابي ودفن بدار جدّه .