عبد الرحمن الأنصاري الدباغ
102
معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )
قال : قال الشيخ أبو الحسن القابسي : اختلف أصحابنا فيمن صلّى بامرأته المكتوبة هل يصلّي تلك الصلاة في جماعة ؟ فقال أبو سعيد ابن أخي هشام وغيره : لا يفعل ، وجعلوا صلاة الرجل مع زوجته جماعة . وقال أبو الأزهر : لا بأس بذلك . قال : توفي سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة . قلت : وقال غيره : توفي سنة اثنتين وسبعين ويقال : سنة ثمان رحمه اللّه تعالى . 230 - ومنهم يونس بن سليمان السّقّاء « 1 » : قال : كان لسان أهل السّنّة في الرد على المخالفين من أهل البدع ، فصيح اللّسان ، حلو المناظرة ، حكى عبد الوارث الزاهد ، قال : جمعني مجلس فيه مكي بن يوسف ، ويونس بن سليمان ، فغلبتني عيناي فرأيت كأن بين يدي مكي شجرة ورد لا يزال ينثر منها الورد ويسقط ، وشجرة ورد أخرى بين يدي يونس لا يسقط منها إلا واحدة بعد واحدة ، ولما احتضر يونس غمض إحدى عينيه بيده ثم فاضت نفسه فغمض بعض الحاضرين عينه الأخرى . توفي سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ، ودفن بالرّماديّة بإزاء قبر أبي محمد بن التبان رحمه اللّه تعالى . 231 - ومنهم أبو سعيد ابن أخي هشام « 2 » : قال : هو أبو سعيد خلف بن عمر ابن أخي هشام . قلت : كذا قال ابن الرقيق ، وقال أبو بكر عثمان بن عمر ، وقال أبو عبد اللّه الخراط « 3 » : عثمان بن خلف المعروف بابن أخي هشام الرّبعي الخياط « 4 » ، قرأ على أحمد بن نصر وعليه تفقه ، وعلى أبي بكر بن اللّبّاد وأبي القاسم الطّرزي وغيرهم ؛ وعليه تفقّه أكثر القرويين .
--> ( 1 ) ذكر في الرياض : 2 / 350 . ( 2 ) ترجم له في الديباج المذهب ص : 181 - 182 ، شجرة النور الزكية 1 / 143 رقم 264 ، ترتيب المدارك 4 / 488 - 492 . ( 3 ) في ترتيب المدارك حرّف إلى اسم « الخواص » 4 / 488 . ( 4 ) في ط « الحنّاط » : التصويب من : ت ، وترتيب المدارك .