عبد الرحمن الأنصاري الدباغ

60

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )

محمد « 1 » بن الأغلب يزوره ويستوهب منه الدعاء . وهو أحد الأولياء الخمسة عشر الذين كانوا في الدّمنة كلّهم مستجاب الدّعاء . 110 - ومنهم أبو محمد عبد اللّه بن سهل القبرياني « 2 » : قال : كان شيخا صالحا ورعا ، سمع من [ محمد ] « 3 » بن يحيى بن سلام ، وأسد بن الفرات ، وسحنون بن سعيد ، ولقي عبد الملك بن الماجشون بالمدينة وكان ثقة ، أخذ النّاس عنه ، وكان القاضي حماس يشهد له بالفقه البارع ، ولّاه سحنون قضاء قسطيلية « 4 » وأعمالها ، فكان عدلا في قضائه . قلت : قال التّجيبي وكان فقيها ، روي « 5 » عن عبد اللّه بن سهل أن الفضيل بن عيّاض كان يقول في جوف اللّيل : « اللهم إن طالبتني بذنوبي طالبتك بإحسانك ، وإن طالبتني بسوء عملي طالبتك بتوحيدي لك ، وإن أدخلتني النّار ناديتك من بين أطباقها ، وأخبرت أهلها إني أحبّك » . توفي عبد اللّه سنة تسع وأربعين ومائتين . قلت : في كلامه بتر لزيادة التّجيبي في شعبان . قال : وعمره ستة وسبعون سنة . ودفن بباب أبي الربيع . 111 - ومنهم سعيد البكاء الضرير المتعبد « 6 » : قال : كان من الخاشعين المحزونين . روي أنه كان يقال له كيف أصبحت ؟ فيقول : ما رقدت البارحة وجعتني ركبتي ووجعني صلبي فأنا اللّيل كله أتضرع إليه وأقول « 7 » : يا مولاي أنا لست أقوى على وجع ركبتي ووجع صلبي فكيف أقوى على النيران ، وثقل الأغلال اللهم لا تعذّب شيبتي بالنّار يا مولاي أنا اللّيل كلّه آنس بك

--> ( 1 ) في ط : ابن محمد . التصويب من : ت وهو الأنسب . ( 2 ) ترجم له في طبقات الخشني ، وترتيب المدارك 3 / 94 - 95 وضبط اسمه بقاف مكسورة وباء واحدة ساكنة ، وراء مكسورة بعدها ياء ممدودة وبعد الألف نون . قال عياض أصله من العجم 3 / 94 . ورد ذكره في الرياض 1 / 352 . ( 3 ) سقط من : ت . وفي ترتيب المدارك : وسمع ابن سلام ، ويحيى 3 / 95 . ( 4 ) في ت : صقلية وهو أبعد . وفي ترتيب المدارك : طليطلة ، والصواب هو ما جاء في الحاشية « قصطلية » بالسين أو الصاد وقال المحقق وهو أقرب ما في نسخة ( ج ) المعتمدة في التحقيق . ( 5 ) في ت : روى عبد اللّه . ( 6 ) ترجم له في الرياض : 2 / 140 . ( 7 ) في ط : نقول . التصويب من الرياض : 2 / 140 .