عبد الرحمن الأنصاري الدباغ
105
معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )
قال : توفي سهل في ذي القعدة سنة اثنتين وثمانين ومائتين وصلّى عليه حمديس القطان ودفن بباب أبي الربيع رحمه اللّه تعالى . 133 - ومنهم أبو حفص أحمد بن وازن « 1 » الصّوّاف « 2 » الفقيه المتعبد « 3 » : قال : سمع من سحنون ، ومروان بن أبي شحمة « 4 » . قلت : ظاهره أنه لم يسمع من غيرهما ، وقال غيره : سمع منهما ومن غيرهما . قال : وكان عالما متعبّدا مجتهدا . قلت : زاد غيره فاضلا جليلا ثم انعزل عن العلماء وتفرّد للعبادة . قال أبو بكر المالكي : « وكان يسمّى جوهرة أصحاب سحنون وكان « 5 » إذا قام بين يدي اللّه عزّ وجل [ للصلاة ] « 6 » لم يتعلق قلبه بشيء سوى ما هو فيه » « 7 » . وحكي أنه كان له ولد له شبيبة ، وكان يخالط أصحابا له على سماع اللهو والغناء ، فكانت والدته « 8 » تقول له : يا بني لا تتحرّكوا حتى يأخذ والدك في الصّلاة فإذا أخذ في الصّلاة أخذوا في [ عزفهم ] « 9 » ولهوهم ، فلا يشعر بهم ولا يسمع شيئا ممّا يجري لهم « 10 » ، فإذا أحسّت أن ينصرف من الصّلاة ضربت الحائط عليهم فيسكتون « 11 » . قال : وكان جلوسه وصلاته بمسجد بلج .
--> ( 1 ) في الأصل ط وت : وزان . التصويب من الرياض ، والديباج المذهب . وفي الرياض عند ترجمة ابن أبي شحمة ورد باسم : أحمد بن وزان الصواف 1 / 392 وقال المحقق : في الأصل : رازن . هامش 5 وفي طبقات أبي العرب : أحمد بن الوزان ص : 201 ، وفي ترتيب المدارك « مروان » مشيرا بذلك المحقق في هامش 4 ص : 268 بأنه في نسخة من سمي بأحمد بن وازن . ( 2 ) في ت : الصوفي . ( 3 ) ترجم له في : طبقات علماء إفريقية للخشني ص : 206 ، الرياض : 1 / 472 - 473 ، طبقات أبي العرب ص : 201 ، ترتيب المدارك : 3 / 268 - 269 ، الديباج المذهب ص : 87 . ( 4 ) هو أبو الوليد مروان بن أبي شحمة المسلي الإفريقي . ترجم له في الرياض : 1 / 392 - 393 رقم 131 ، طبقات أبي العرب ص : 200 - 201 . ( 5 ) زيادة الواو من : ت ، والرياض . في « كان » . ( 6 ) سقط من : الرياض 1 / 472 . ( 7 ) الرياض : 1 / 472 . ( 8 ) في الرياض : « وكان إذا اجتمع عنده أصحابه تقول له والدته » . ( 9 ) زيادة من الرياض : 1 / 473 . ( 10 ) في الرياض : فكانت والدته إذا أحست . ( 11 ) الرياض : 1 / 473 .