عبد الرحمن الأنصاري الدباغ

261

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )

وثلاثة وستين عالما سوى التابعين وهم أربعة وعشرون وامرأة تحدّث عن عائشة وروى « 1 » عن جماعة من العلماء شرقا وغربا منهم مالك « 2 » بن أنس والليث بن سعد وعبد اللّه بن لهيعة وسواهم . وقال : كتب عن مالك أربعة وعشرين حديثا « 3 » ، وكان يقول : كل من رويت عنه العلم روى « 4 » عني إلا القليل . قلت : قال أبو بكر التّجيبيّ قال محمد بن يحيى قلت لأبي : من أحسن من رأيت فيمن لقيت من الرّجال خلقا ؟ قال ابن الجارود الكوفي وكان عظيم الرأس أتاه أعرابي فرآه يفتي في العربية والفقه والشعر ونحن نسمع منه قال له ألك حاجة ؟ قال : نعم ، قال : سئل عما بدى لك قال له الأعرابي : ابن من أنت ؟ قال : ابن من سجدت له الملائكة ، فاتّكأ الأعرابيّ على يديه وجعل يرجع إلى خلفه ويقول : تاللّه إنّك لتقول يا ذا الرّأس قولا عظيما . قلت : ظاهره أن الأعرابي لم يفهم مراده بأنّه أراد بأبيه آدم وقد سجدت له الملائكة . قال محمد بن يحيى بن سلام قال لي أبي : يا بني رويت ستة آلاف حديث أو ثمانية آلاف لم يسألني عنها أحد ولم أحدّث بها أحدا . وروى عنه أبو سنان زيد بن سنان عن زر « 5 » بن حبيش عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لم يتقرّب العباد إلى اللّه عزّ وجل بأفضل من رد كبد جائع » . قلت : زاد المالكي عن أبي سنان قال : أخذت بركابه ليركب « 6 » ، قال : آجرك اللّه يا ابن أخي أمّا إنه من أخذ بركاب أخيه المؤمن حتى يركب حطّ اللّه عنه أربعين كبيرة « 7 » .

--> ( 1 ) عبارة الرياض : روى عنه جماعة من المشرق والمغرب . . . 1 / 188 . ( 2 ) عبارة الرياض : روى عني من العلماء أربعة : مالك ، والليث بن سعد ، وعبد اللّه بن لهيعة ، ونسي الرابع . الرياض 1 / 188 . ( 3 ) في الرياض : قال : كتب عني مالك بن أنس ثمانية عشر حديثا . ( 4 ) في ت : فقد روى . ( 5 ) في ط : زيد . التصويب من : ت ، والرياض 1 / 189 ، وهو زر بن حبيش بن حباشة بن أوس بن هلال ، أو ابن بلال الأسدي ، أدرك الجاهلية ولم ير النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو من أجلّة التابعين ، من كبار أصحاب ابن مسعود توفي سنة 83 ه وهو ابن 120 سنة يعدّ في الكوفيين . ترجم له في الاستيعاب ص : 267 رقم 870 . ( 6 ) في ت ، والرياض : فركب . ( 7 ) الرياض : 1 / 189 .