عبد الرحمن الأنصاري الدباغ

239

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )

قلت : ذكر هذه الحكاية أبو بكر التّجيبيّ ، قال : حدثني بها أبو العباس بن تميم ، عن أبيه ، عن القاضي سليمان بن سالم ، عن داود بن يحيى ، عن خادم شقران ، قال : قال أبو سعيد ابن أخي هشام : وكان علامة الإجابة في دعائه أن يروا نورا أخضر يسرج فوق رأسه . قلت : زاد التميمي عنه أنه كان يقول : فرائض شقران أصل حسن يسهل على دارسه لتقوى مؤلفه « 1 » . قال : وتوفي شقران رحمة اللّه عليه سنة مائة وستة وثمانين ، وقد أناف على السبعين سنة ، ودفن بباب سلم ، وقبره مشهور والدّعاء عنده مجاب « 2 » . قلت : وعند رأسه عمود أبيض فيه تنقيب يقال بالتّواتر : إن الناسا كانوا يأخذون منه ويخلطونه مع الكحل ، ويرون له بركة ، وفي زماننا ترك ذلك ؛ فلعلّه لفتوى من نهى عن ذلك واللّه أعلم . وما زلت أسمع من الّذين يزورون قبره أنّ بجواره من الجهات الأربع سبعون شيخا ، منهم : أبو العرب ، وأبو ميسرة ، ومروان العابد ، وواصل ، رحمة اللّه عليهم أجمعين . 79 - ومنهم أبو عبد الرحمن عبد اللّه بن عمر بن غانم بن شرحبيل بن ثوبان الرّعيني « 3 » قاضي إفريقية وصاحب مالك بن أنس : قال : روى عنه ، وعليه كان معتمده ، وروى عن سفيان الثوري وإسرائيل بن يونس وعثمان بن الضحاك المدني وجماعة . وروى بإفريقية عن ابن أنعم ، وخالد بن عمران ، ودخل الشّام والعراق في طلب العلم ، ولقي أبا يوسف صاحب أبي حنيفة . قلت : قال أبو بكر المالكي : وأدخله ابن عبدوس في المجموعة « 4 » .

--> ( 1 ) لم يرد هذا الكلام عند أحمد بن أحمد بن تميم في كتابه طبقات علماء إفريقية وتونس . ( 2 ) في الطبقات قال أبو العرب : وكان موته فيما أحسب قريبا من موت البهلول ص : 139 . ( 3 ) ترجم له في : الطبقات ص : 116 - 117 ، الرياض 1 / 215 - 229 ، تهذيب التهذيب 5 / 331 - 332 ، تقريب التهذيب 1 / 516 رقم 3503 . ( 4 ) الرياض 1 / 215 .