عبد الرحمن الأنصاري الدباغ
230
معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )
الطعام ؟ فقال : إني كنت خائفا أن أكون من البربر لما جاء فيهم من الحديث فسألت عن أصلي من يعرفه فأخبرت أنّي لست من البربر فأخذت لذلك هذا الطعام « 1 » . شكرا للّه عزّ وجل إذ لم أكن من البربر . [ الأسرار بالعبادة ] وروي عن البهلول أنّه كان يقول : بينا رضوان واقف على باب الجنة إذ سمع فيها حركة فقال : « يا رب خلقت هذه الدار وجعلت مفاتيحها بيدي وما ظننت أن أحدا يدخلها بغير علمي » فأوحى اللّه إليه يا رضوان هؤلاء قوم عبدوني في الدنيا سرّا فأدخلتهم الجنة [ سرّا ] « 2 » لئلّا يروا أهوال يوم القيامة . وكان البهلول كثيرا ما يدعو بهذا الدّعاء وهو : « اللهم إنّي أسألك باسمك العظيم الأعظم ، وأسألك باسمك الكبير الأكبر يا اللّه يا اللّه يا اللّه أنت نور كلّ نور ، وأنت نور السماوات والأرض أسألك يا كريم ، يا كريم ، يا كريم وبنور وجهك أسألك يا كريم يا فتّاح ، يا فتّاح ، يا فتّاح ، يا قادر ، يا قادر ، يا قادر ، وبنور وجهك يا قادر وبنور وجهك يا قادر وبنور وجهك يا قادر وبنور وجهك يا حليم ، وبنور وجهك يا حليم ، وبنور وجهك يا حليم ، أسألك أن توجب لنا رضوانك الأكبر ، والدّرجات العلى من الجنّة وتعافينا من النّار ، ومن سخطك وتمنّ علينا بحفظ كتابك حتى نتلوه على [ الوجه ] « 3 » الذي يرضيك عنّا . قال البهلول : وإياك أن تدعو [ به ] « 4 » في شيء من أمور الدّنيا ، اللهم إني بلغت « 5 » . وعن أبي سنان أنّه قال : سمعت البهلول يقول : إذا كان يوم القيامة جمع اللّه تبارك وتعالى العلماء ثم ضرب عليهم بسور من نور ، ثم يقول : إني لم أضع حكمتي فيكم وأنا أريد أن أعذّبكم تعافوا وادخلوا الجنة . قال أبو سليمان : قيل للبهلول : وما معنى تعافوا ؟ فقال : قول بعضهم في بعض فلان ليس يعرف شيئا قال : وما أعمال البرّ كلّها عند الجهاد في سبيل اللّه إلّا كبصقة في بحر . وعن عبد اللّه بن الوليد قال : كان عند البهلول شاب يطلب العلم ثم أقبل على المجانة
--> ( 1 ) الطبقات ص : 134 ولم يرد عنده ذكر . شكرا للّه عزّ وجل إذ لم أكن من البربر . والرياض 1 / 210 . ( 2 ) سقط من : ت . ( 3 ) سقط من : ت . ( 4 ) سقط من : ط . الزيادة من : ت ، والرياض 1 / 212 . ( 5 ) الرياض 1 / 212 .