عبد الرحمن الأنصاري الدباغ

186

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )

قلت : هذا وهم لقول المالكي توفي سنة اثنتين وثلاثين ومائة « 1 » . فقوله عشرين وهم وكذلك قوله أو نحوها ونقله العواني كالمالكي . 55 - ومنهم أبو الأشعث ربيعة بن يزيد يعرف بالدمشقي « 2 » : لأنّ أصله « 3 » من دمشق كان معدودا في التّابعين . قال : كان رجلا صالحا فاضلا . روي عنه أنه قال : منذ أربعين سنة ما أذّن المؤذّن لصلاة الصّبح إلّا وأنا في المسجد « 4 » . قلت : وفي هذا الكلام بتر لقول المالكي . وعن أبي زرعة الدمشقي قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي عامر اليحصبي قال : « سمعت ربيعة بن يزيد الدمشقي يقول : ما أذّن المؤذّن لصلاة الصّبح منذ أربعين سنة إلّا وأنا في المسجد ؛ إلّا أن أكون مريضا أو مسافرا » « 5 » . قال : وقال سعيد بن عبد العزيز : لم يكن عندنا بدمشق أحسن سمتا في العبادة من مكحول ، وربيعة بن يزيد . وكان يروي عن عقبة بن عامر الجهني ، وعطية السعدي ، وأبي إدريس الخولاني ، روى عنه الفرج بن فضالة ، وعبد اللّه بن عامر القارّي ، وسعيد بن عبد العزيز ، وحيوة بن شريح . قال الترمذي بسنده إلى ربيعة بن يزيد ، وعطيّة بن قيس ، عن عطيّة السّعدي ، وكان من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يبلغ العبد أن يكون من المتّقين ، حتّى يدع ما لا بأس به [ حذرا لما ] « 6 » به البأس » « 7 » . وعن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذرّ رضي اللّه تعالى عنه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن جبريل عليه السلام عن اللّه عزّ وجل أنه قال : « يا عبادي ! إنّي حرّمت الظّلم على نفسي وجعلته بينكم محرّما فلا تظالموا . يا

--> ( 1 ) الرياض 1 / 116 . ( 2 ) ترجمته في : رياض النفوس 1 / 131 رقم 49 ، تاريخ الثقات ص : 159 رقم 437 ، تهذيب التهذيب 3 / 264 ، تقريب التهذيب 1 / 298 رقم 1924 ، شذرات الذهب 1 / 161 . ( 3 ) في ت : أمام كلمة أصله قوله : « كان » . ( 4 ) الرياض 1 / 132 . ( 5 ) الرياض 1 / 132 . ( 6 ) ما بين المعقوفتين في ت وط : [ حذار ما ] ، التصويب من : سنن الترمذي ، وسنن ابن ماجة . ( 7 ) أخرجه الترمذي في السنن ، كتاب صفة القيامة باب ( 19 ) حديث ( 2459 ) وقال الترمذي : « هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه » وابن ماجة في السنن ، كتاب الزهد ، ( 24 ) باب الورع والتقوى حديث ( 4215 ) 2 / 1409 .