عبد الرحمن الأنصاري الدباغ
163
معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )
قال : ولد على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعد عامين من الهجرة ، ومات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو ابن ثماني سنين . قلت : وقيل ولد عام الخندق ، واختلف في موضع ولادته فقيل ولد بمكّة ، وقيل بالطائف . وقيل : إنه خرج إلى الطائف طفلا لا يعقل هكذا قيل ، وعندي أن الثّالث يرجع إلى الأول ، فهو ولد بمكّة ثم خرج إلى الطائف ، ولذلك قال الشّيخ : ارتحل مع أبيه إلى الطّائف وهو صغير قال الواقدي : رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يرو عنه شيئا . شهد فتح إفريقية [ ومصر ذكر ذلك أبو سعيد بن يونس وأعطاه عثمان خمس إفريقية ] « 1 » فكان ذلك أحد أسباب الفتنة . قلت : وبويع له بالخلافة في رجب سنة أربع وستّين ، ثمّ سار إلى دمشق ، ثم جدّدت له البيعة في ذي القعدة من سنة أربع المسمّاة فكانت خلافته مذ جدّدت له البيعة عشرة أشهر . قال : توفي مروان بدمشق سنة خمس وستين . قلت : وكانت وفاته بالطّاعون في شهر رمضان من السّنة المذكورة ، ويقال : إنه مات مسموما سمّته زوجة أمّ خالد بن يزيد ، وكان عمره يوم مات ثلاثا وستين سنة وصلّى عليه ابنه عبد الملك بن مروان ، وروى عنه من الصّحابة : سهل بن سعد ، وممن روى عنه من التابعين عروة بن الزبير وعلي بن الحسين وقال عروة : كان مروان لا يتهم في الحديث . ذكر ذلك أبو عمر بن عبد البر رحمه اللّه تعالى « 2 » انتهى . 40 - ومنهم أبو ذؤيب خويلد بن خالد الهذلي الشاعر « 3 » : قال : كان مسلما على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يره ، ولا خلاف أنه جاهليّ أسلم . روى ابن إسحاق قال : حدثني أبو الآكام الهذلي عن [ الهرماس ] « 4 » بن
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين سقط من : ط . الزيادة من : ت . ( 2 ) الاستيعاب ص : 682 . ( 3 ) ترجم لأبي ذؤيب في : الاستيعاب ص : 802 رقم 2922 ، التجريد 2 / 175 ، الإصابة 7 / 63 رقم 386 ، طبقات علماء إفريقية وتونس ص : 68 ، حسن المحاضرة 1 / 202 . ( 4 ) في ط وت : الشرماس . التصويب من الاستيعاب ص : 802 .