عبد الرحمن الأنصاري الدباغ

138

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )

أخت عبد الرحمن بن عوف ، وقيل أمه عاتكة بنت عوف ، أخت عبد الرحمن بن عوف وقيل رملة أخت عبد الرحمن المذكور وهو أصغر من ابن الزبير بأربعة « 1 » أشهر وقبض النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . والمسور ابن ثمان سنين . قال : وكان من فضلاء الصحابة وفقهائهم . قلت : زاد غيره : وكانت الخوارج تغشاه لحسن رأيه ودينه ، وتعظّمه وتنتحل رأيه ، وقد برّأه اللّه منهم . وكان صالحا واقفا مع الحقّ لا تأخذه في اللّه لومة لائم . روى ابن القاسم عن مالك [ بن أنس ] « 2 » رحمه اللّه تعالى قال : بلغني أنّ المسور بن مخرمة دخل على مروان فجلس معه وحادثه ، فقال المسور لمروان في شيء سمعه منه بئس ما قلت ، فركضه مروان برجله فخرج المسور ثم إنّ مروان نام [ فقيل له في المنام ] « 3 » ما لك وللمسور ؟ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلًا [ الإسراء : 84 ] . قال : فأرسل مروان إلى المسور فقال [ له ] « 4 » : إني زجرت عنك في المنام وأخبره بالّذي رأى فقال له المسور : لقد نهيت عنّي في اليقظة والنوم وما أراك تنتهي . قال : وكان المسور رضي اللّه تعالى عنه يقول : لقد وارت الأرض أقواما لو رأوني معكم لاستحييت منهم . قلت : قال المالكي : وعن عمرو « 5 » بن شداد قال : واللّه إني لأصلّي أمام المسور ، فصلّيت صلاة الشّابّ كنقر الدّيك ، فزحف إلى المسور فقال لي : قم فصلّ فقلت : قد صلّيت عافاك اللّه فقال لي : كذبت واللّه ما صلّيت ولا أدعك « 6 » حتّى تصلّي فقمت فصلّيت فأتممت الرّكوع والسّجود . فقال [ لي ] « 7 » المسور : واللّه لا تعصون اللّه وأنا انظر ما استطعت « 8 » .

--> ( 1 ) في ط : أربع ، التصويب من : ت . ( 2 ) ما بين المعقوفتين سقط من : ت . ( 3 ) في الاستيعاب : فأتي في المنام ص : 678 . ( 4 ) ما بين المعقوفتين سقط من : ت . ( 5 ) في رياض النفوس للمالكي : عمر . ( 6 ) في الرياض : « ولا تريم » وهو ساقط من : ت . ( 7 ) ما بين المعقوفتين زيادة من : الرياض 1 / 69 . ( 8 ) رياض النفوس 1 / 69 .